عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
435
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قلت : فلم قطعته فيما خرج به وقد ضمنته إياه قبل يخرج به ( 1 ) حين ذبح الشاة ثم أخرج اللحم وهو يسوى ثلاثة دراهم ؟ قال : لأن ذلك اللحم ليس بحلال له بيعه ، ولو ( 2 ) مكانه لم يكن له أكله حتى يقضى عليه بالقيمة . ألا ترى لو قطع يد السارق ثم أخرجها لقطعته ، وقد لزمته قيمتها بما فعل . ولو سرق أمة أعجمية من حرزها وأصابها عنده عيب مفسد يلزمه به قيمتها فوطئها بعد ذلك لقطع وحد للزنا إن كان بكراً ، وإن كان محصناً رجم ولم يقطع . قال : ومن سرق ثوباً فصبغه بعد أن أخرجه فقطع فيه ، فإن ربه مخير : إن شاء لزمته قيمته ويباع فيأخذ ربه من ثمنه قيمته ، ويأخذ السارق ما بقي . وإن عجر ثمنه عن قيمته أبيض ( 3 ) لم يتبع بما بقي في عدمه ، وإن كان عليه دين فالغرماء أحق بثمنه دون ربه ، لأنه أسلمه وفات بالبيع ، وليس لربه نقض بيعه ولا أخذ ( 4 ) ثمنه ، لأنه بعد إسلامه بيع وليس هو ثمن سرقته بعينها . قال : ولو شاء أخذه مصبوغاً فذلك له . واختلف في الصبغ هل عليه فيه شيء . فقال ابن القاسم في كتاب السرقة إنه ليس له أخذ الثوب بحال وإن دفع قيمة الصبغ . وفي كتاب ( ابن ) ( 5 ) سحنون عنه أنه قال : له يأخذه ويدفع قيمة الصبغ . وقال في كتاب الغصب : إن شاء أخذه ودفع قيمة الصبغ ، وإن شاء أسلمه واتبعه بقيمته أبيض . فهذا عندنا ما لم يكن عليه دين .
--> ( 1 ) هذه عبارة وهي سليمة . وصحفت في ص : ولم يخرج به . ( 2 ) كلمة مطموسة . ( 3 ) في ص : عن قيمته أيضاً . وهو تصحيف . ( 4 ) عبارة ص مصحفة : وإلا أخذ . ( 5 ) سقط ( ابن ) من ص : قال سحنون .