عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
429
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب : روى الفضل بن فضالة عن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد ( 1 ) قال ابن حبيب يعني لا يتبع بها إن لم تؤخذ هي أو يوجد له مال . قال ابن الماجشون : إذا قطع السارق وبيده مال وعليه دين فغرماؤه أحق به ، إلا أن يفضل ( عن ) ( 2 ) دينهم فلصاحب السرقة مما فضل قيمتة سرقته ، وإن لم يفضل شيء فلا يتبعه بشيء ، وذلك أن حق غرمائه في ذمته ، وصاحب السرقة إنما له القيمة في وجده إن لم يجد سرقته . وأما إن وجد سرقته بعينها فهو أحق بها من الغرماء . ولو وجد قد أحدتها سلعة ( 3 ) بعينها فربها مخير إن شاء أخذها وأجاز البيع ، وإن شاء ببيعت له وأخذ من ذلك قيمة سلعته ، وما فضل فللسارق ، وإن نقص ( 4 ) لم يتبعه . ولو كان ثمنها عيناً وعرف أنه بعينه ثمنها ( 5 ) فربها أحق بها من الغرماء . قال : وللآخذ منه القيمة أو الثمن على أنها فاتت ثم وجدها بيد المبتاع ، فله أخذها ، ويرجع المبتاع على بائعه إن كان غير السارق ، ويرجع الذي باعه على بائعه إن كان السارق ، ويرجع السارق على ربها بما دفع إليه . قال ابن الماجشون : ولو وجدت مشتريها من السارق قد أكلها أو أبلاها فأنت مخير : فإن شئت أخذت من هذا القيمة فيما له قيمة ، والمثل فيما نقص بمثله وترد إلى السارق ما أخذت منه ويرجع المبتاع على السارق
--> ( 1 ) في باب السارق من سنن النسائي . ( 2 ) ساقط من ص . ( 3 ) كذا في ق . وعبارة ص : ولو وجدها آخذها سلعة . ولعل الصواب : ولو وجده قد استبدل بها سلعة . فهذا مقتضى السياق . ( 4 ) في ص : وإن لم يفضل . وهو تصحيف . ( 5 ) صحفت عبارة ص : يعنيه منها .