عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

404

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك : وإن كسر الباب وأخذ المتاع وقال : أرسلني صاحبه ، وصاحبه بالشام وهذا بالمدينة ، قال : يقطع ، وليس هذا فعل الرسول . ولو قال ربه أنا أرسلته لم يصدق . قال مالك : وإذا أخذ في الليل وقال : ربه أرسلني إليه ( 1 ) وينكر ذلك صاحبه ، أما في ساعة لا يرسل فيها وهو ممن لا يعرفه ولا هو من أهل الأمانة فإنه يقطع ، وقال ابن القاسم قال مالك : وكل من قام بالسارق وجب أن يقطع بخلاف القذف . ولو أن المسروق منه غائب لم يكن للسارق حجة ، ولو حضر وقال ما سرق مني شيئاً ولا المتاع لي وعفا عنه لم يلتفت إلى قوله إذا قامت البينة بسرقته . قال مالك فيمن سرق متاعاً بمصر وربه غائب بالشام وقال : ربه أرسلني ، وقدم ربه فصدقه ، فلابد من قطعه . قال أشهب : إذا سرقه ( 2 ) مستتراً . وكذلك إن تأخر قطعه حتى مات المسروق منه والسارق وارثه ، لأن القطع لزمه قبل أن يرثه . وكذلك إذا ادعى عليه وديعة أو غيرها فجحده فأخذها من يده سرقة مستتراً فإنه يقطع إلا أن يقيم بينة أنه أودعه ذلك وإن لم يشهدوا بملكه له .

--> ( 1 ) كذا في ق . وهو المناسب . وفي ص : وقال : ربه أتى به . ( 2 ) صحف في ص : إذا قطعه .