عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
397
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز قال : ومن سرق صبياً حراً أو أعجميا كبيرا أو صغيراً قطع إذا كان من حرز . قاله مالك وأصحابه وابن شهاب والليث وقال ربيعة : الصبيان بمنزلة ( 1 ) إن أخذوا من حرزهم قطع ، وإن كان من غير حرز عوقب . قال أشهب : وذلك أن الصبي الحر لم بلغ أن يعقل نفسه ، والعجمي لا يعقل مثله ما يرد به ، فهذان يقطع سارقهما كانا حرين أو عبدين . قال ابن القاسم وأشهب : فإن كان الصبي يعقل والعبد فصيح فلا قطع فيهما . وقال ابن الماجشون في موضع آخر لا قطع على من سرق خمراً . ومن العتبية ( 2 ) روي عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق أعجمية ووطئها فعليه الحد والقطع ، وإن كان محصنا رجم ولم يقطع ( 3 ) . قال أشهب : وإن راطن أعجميا فأجابه لم يقطع ، ولو دعا صبيا صغيرا فخرج إليه فمضي به قطع وقد ذكرنا هذا في باب آخر .
--> ( 1 ) كلمة أخري مطموسة . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 236 . ( 3 ) هنا ينتهي بترق المشار إليه انفا .