عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
388
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب قال أصبغ : ومن سرق ليلاً عصي مفضضة وفيها ظاهرة فيها أكثر من ثلاثة دراهم ولم ير الفضة في الليل فإن رئ ( 1 ) أنه لم يبصر الفضة لم يقطع ويصير كما لو كانت الفضة في داخلها . قال مالك في العتبية ( 2 ) من رواية عيسى عن اين القاسم : ولا يقوم ( 3 ) السرقة رجل ولكن رجلان عدلان ، وكذلك كل ما يحتاج الإمام إلي تقويمه . وكذلك في عتق الشقص وغيره . وإذا اجتمع عدلان على قيمة يجب بها القطع لم ينظر إلي من خالفهما . وقال أيضاً : إذا أحضر الإمام أربعة فاجتمع رجلان على قيمة ورجلان على قيمة نظر القاضي إلي أقرب القيمتين إلي السداد . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإنما ينظر إلي قيمتها يوم السرقة لا يوم القطع ، وإن اختلفوا أخذ بقول من قال قيمتها ثلاثة دراهم إذا كانا عدلين . قال أشهب : كما لو شهدا له بثلاثة ( 4 ) وآخران بدرهمين من غير قضاء علماه فإنه يقضي له بثلاثة . وروي أشهب عن مالك فيمن سرق مالا قطع فيه فلم يعلم به حتى سرق ما يكون مع الأول القطع ، فلا قطع في عليه ( 5 ) حتى يسرق في مرة واحدة ما فيه القطع . ولو سرق قمحاً من بيت فكان ينقل منه قليلاً [ قليلا ] ( 6 ) حتى اجتمع ما فيه القطع في سرقة واحدة فهذا عليه القطع .
--> ( 1 ) كذا في ق وهو الأنسب , وهو ص : وإن رأي . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 234 . ( 3 ) كذا في ق وفي ص : ولا يقيم . ( 4 ) كذا في ق مع تضبيب . وفي ص : شهدا له بها . وهي مصحفة ولاشك . ( 5 ) صفحت عبارة ص : فلا يقطع عليه . ( 6 ) ساقطة من ص .