عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
382
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز : ومن قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية فلا يحد ، إذا لا يعرف من أراد ، وإن قام به جماعتهم فقد قيل لا حد عليه . ولو قام به أحدهم فادعي أنه أراده لم يقبل منه إلا بالبيان أنه أراده . ولو عرف من أراد لم يكن للإمام أن يحده له إلا بقيامة عليه . ومن قذف مجهولاً ( 1 ) فلا حد عليه . ومن العتبية ( 2 ) رواية عيسى وكتاب ان حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لرجل يا زوج الزانية ، وتحته امرأتان ، فعفت واحدة وقامت الأخري تطلب ، فليحلف ما أراد إلا التي عفت ويبرأ ، فإن نكل حد . ومن كتاب ابن المواز عن الذي يجلد في القذف فيقذف وهو يجلد رجلاً أخر أو المقذوف نفسه . قال مالك : فإن لم يمض من الجلد إلا يسيره اجزأة تمام هذا الحد للقذفين ، لا يستاذنف ، وإن كان إنما بقي أيسر الحد أتم الحد واستؤنف للمقذوف الثاني حد أخر ، لأنه إذا لم يبق غلا السوطان والثلاثة ، ف : انه قذفه بعد تما الحد . وكذلك إذا مضي منه مثل ذلك فكأنه قذف ثانيا قبل أن يجلد شيئاً . قال أشهب : والعشرة الأسواط في ذلك عندي قليل . وقد سمعت الليث يذكر عن ريبعة أنه إذا جلد من الحد الأول شئ اً ثم قذف ثانية أنه يستأنف من حين قذف الثانية ، وقاله ابن القاسم . قال محمد : وهو أحب إلينا أن يؤتنف به في كل شئ إذا لم يبق إلا أيسره مثل العشرة والخمسة عشر فليتم الحد ثم يؤتنف الحد الثاني . قال أشهب : وإن ضرب مثل نصف الحد أو أكثر أوأكثر أو أقل قليلا فليوتنق [ من ] ( 3 ) حينئذ الحد .
--> ( 1 ) في ف : من لا يعرف . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 315 . ( 3 ) ساقط من ف .