عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
362
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز : ومن حمل إلى رجل كتاباً من رجل وفيه يا ابن الفاعلة فدفعه إليه ، فإن كان يعرف ما فيه حد ، وهو أشد من التعريض . ومن كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون : ومن قال لرجل فلان بزعم أنك زان وأقام بينة أن فلاناً قاله ، فإن قاله الثاني مخاصماً أو مشاتماً حدا جميعاً ، وإن قاله مخبراً فلا حد عليه ، وإن لم يأت ببينة على قول فلان حد هذا بكل حال . وإن جاءه بذلك على وجه الرسالة فقال فلان أرسلني إليك يقول له يا زان أو جاء معه بذلك في كتاب يعرف ما فيه فعليه الحد ، وإن ثبت له أن فلاناً أرسله به ، وقاله مطرف . ومن كتاب ابن المواز فيمن قال لرجل يا ذا الذي تزعم المرأة أنها اغتصبها أو يزعم الصبي أنه نكحه ، فإن قاله في مشاتمة فعليه الحد . ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم في حر أمر حراً أن يقتل حراً فقتله ، فليقتل القاتل ويجلد الآمر مئة ويحبس سنة . ولو أمر بذلك عبده ففعل لقتل العبد والسيد ، كان العبد أعجمياً أو فصيحاً ، وروى عنه أصبغ مثله . قال عنه يحيى ابن يحيى : إذا أمر بذلك عبده أو العامل يأمر رجلاً يقتل رجلاً والعامل ظالم ( 2 ) له ، فإنه يقتل الآمر والمأمور . وأما من أمر بذلك ابنه أو معلم يأمر صبيانه أو صانع يأمر متعلميه ، فإن بلغ المأمور الحلم قتل وبولغ في عقوبة الآمر ، ولا عقل على عاقلته . وقال عنه سحنون : يقتلان جميعاً .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 306 . ( 2 ) كذلك في ص وهو الصواب . وفي ف والعبد ظالم .