عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
310
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب : العمل ( 1 ) في قول مالك وأهل المدينة أن يرفع يده بالسوط في الحدود ويضرب الوجيع ، ولا يضرب إلا الظهر . قال وكتب عمر أن لا يبلغ في العزيز أكثر من ثلاثين جلدة . وروي ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين ( 2 ) . قال ابن الماجشون عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال : لما حد أبو بكرة أممرته أمة بشاة فذبحها ثم جعلت جلدها على ظهره { قال إبراهيم } ( 3 ) قال أبي : فما ذلك إلا من ضرب شديد ، وكذلك كان يري . وقال : ولا يقام الحد علي المريض حتى يفيق إذا كان مرضا يخاف عليه فيه إذا حد ، لأنه يصير كالقتل . وما روي عن عمر في قدامة أنه ضربه ثمانين وهو مريض غير معمول به . وقد روي عنه في حديث غيره . أقيموا عليه الحد فإني أخشي أن أموت فلا أدري هل كان قدامة أو غيره . وقد روي عن عمر في الحامل حين أراد ضربهت فأنكر عليه معاذ فرجع . قال مالك : وإذا ادعت أن بها حملاً وقد وجب عليها حد في زني أو سرقة أو قذف أو خمر أو قصاص جرح فلا يعجل عليها حتى يتبين أمرها ، فإن لم تكن حاملاً أقيم ذلك عليها ، وإن صح حملها أخرت حتى تضع واستؤجر لها من يرضعه إن كان له مال ، ثم أقيم عليها ذلك . قال : وأما الكبير الضعيف أو العجوز أو حدثة السن ممن لا يحتمل الحد ثمانين فلا بد من حدهم ولا يؤخرون ، إذ ينتظر وقت يؤخرون إليه ، وذلك إذا بلغت الصبية الحيض والغلام الحلم أو إنبات الشعر أو سنا لا يبلغه أحد إلا بلغ الحيض أو الاحتلام .
--> ( 1 ) كذا في ع وف وهو الأنسب . وفي ص : القول . ( 2 ) حديث ضعيف أخرجه البيهقي في السنن عن النعمان بن بشير . والسيوطي في الجامع الصغير . ( 3 ) ساقط من ص .