عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
304
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
السكران الذي يختلط في مشيه وكلامه ويكثر ميلانه وعبثه ( 1 ) فلا يسعه حينئذ إلا اختبار لأنه سلطان ، فهو كحد بلغ إليه ، وإن لم يكن بنحوه هذه الصفة تركه ولم يتجسس عليه . زاد في العتبية ( 2 ) وإن رآه خرج من مخرج سوء وما يتهم فيه فيعاقبه بنحوه ذلك إذا كان صاحياً ، ولا يبلغ { منه } ( 3 ) ما يبلغ من الظاهر الأمر الذي وصفنا . ومن كتاب ابن المواز { قال } ( 4 ) ولا يحد في شرب الخليطين ولا فيما نهي عنه من شراب الظروف ، ولكن فيه الأدب لمن نهي عنه وعرف ذلك وارتكبه تعداً . قال محمد بن المواز : وإذا شهد عدلان على رجل وامرأة برائحة مسكر أو أنه تقيا قيئا من شراب مسكر فعليه الحد ، وفعله عمر ، وقالته عائشة وغيرها . قال مالك : وإن كانت الرائحة مشكلة لم يحد ونظر حالة / فإن طان من أهل التهم أدب بالاجتهاد ، وإن كان رضي وغير متهم تركه . قال ابن القاسم : إلا يكون في حال الشارب في اختلاطة ما يدل على سكره . قال مالك : وإذا لم يدر ما تلك الرائحة جلد نكالاً بقدر سفهه . قال عبد الملك : وقد يختبر بالقراءة بالسور التي لا شك في معرفته بها من السور القصار ، فذلك مستحسن عند الإشكال ، فإذا لم يقرأ والتالث واختلط فقد شرب مسكراً ويحد .
--> ( 1 ) في ص : وعقبه . وهو تصحيف . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 337 ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) ساقط من ع .