عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
302
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ابن وهب وجماعة من العلماء فأمر بالإستنكاه ( 1 ) ففاوهبه ( 2 ) بالكلام والمراجعة ثم أدخل مسمه في شدقه فقطع عليه أنها خمر يريد فجلده . قال أصبغ : وأحب إلي أن يستنكهه اثنان كالشهادة ، فإن لم يكن إلا واحد فعليه الحد إذا كان الإمام هو أمره بالاستنكاه حين استرابه ، وأما إن كان شاهداً عليه بالاستنكاه من قبل نفسه فلا يجوز إلا اثنان كالشهادة على الشرب . ومن إجازة الشهادة بالاسمتنكاه أن أبا هريرة شهد أنه قاءها ولم يره شربها ، ووكد ذلك عمر بقوله : فلا وربك ما قاءها حتى شربها . قال ابن القاسم في العتبية ( 3 ) من رواية أبي زيد : ولا يضرب السكران الحد حتى يفيق قيل : فإن خشي الإمام أن تأتيه فيه شفاعة فيبطل حد الله ، قال : لا يضربه وهو سكران . وإذا شهد بعض الشهود في الراحة من الرجل أنها رائحة مسكرة { قال بعضهم ليس برائحة مسكر ، فإن اجتمع عدلان أنها رائحة مسكر } ( 4 ) جلد . وإن لم يتحقق ذلك للإمام وأشكل عليه نظر في الرجل ، فإن كان لا بأس بحاله تركه ، فقد يشرب الرجل الصالح نبيذاً حلالاً تكون له رائحة . قال : وإن كان من أهل السفه والباطل اختبر بأن يستقرئة مالا يخطئ مثله مما يصلي به كم قصار المفصل ، فإن اعتدلت قراءته وثبتت صحته تركه ، وإن لم يقرأ ما يعرف أنه يقرؤه والتالث واختلط تبين أنه شرب مسكراً ويحد . فإن شك في ذلك فهو من أهل التهم عوقب بالتهمة إذا كان من أهلها . وقاله ابن الماجشون . وأما إذا حقت عليه الشهادة أنها رائحة مسكر فليجد وإن لم يختلط ولا يحتاج إلي أن يستبرأ بشئ .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 2 ) أي فكلمه ، من ألفوه الذي هو الفم يقال فاوهته بكذا . أسا البلاغة . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 356 . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .