عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
296
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يعمله شراباً مسكراً . وكره طعام عاصرها وبائعها ومعاملته وإن كان مسلماً ، أو يكري حانوته من خمار أو شيئاً يستعمل في أمر الخمر . ونهي عنه ابن عمر ، ونحوه عن ابن المسيب . قال ابن حبيب : ومن باع خمراً من مسلم فعثر عليه وهي قائمة فإنها تكسر على البائع ، ويرد الثمن إن قبضه على المبتاع ، وإن لم يقبضه لم يطلب به المبتاع . ولو فاتت الخمر بيد المشتري أخذ منه الثمن ففرق على أهل الحاجة ، قبضة المبتاع أو لم يقبضه ، ويعاقبان لبيعها . وأخذنا من المبتاع الثمن لأنه ألزم نفسه ذلك بما أفات من الخمر { وقول ابن حبيب هذا شئ مما انفرد به وليس رضاه بثمن الخمر يوجبه عليه } ( 1 ) ولم يفت عنده شئ له قيمة ( 2 ) وذكر أن مطرفاً روي عن مالك في مسلم كسر لذمي خمراً أنه لا قيمة عليه ، وقال ابن القاسم : عليه قيمته وذكر عنه غير ابن حبيب أنه رواه عن مالك . وإذا اسلف ذمي { إلي ذمي خمراً } ( 3 ) ثم أسلم الذي هي عليه أنها تسقط عنه . قال مالك : وإن ابتاع مسلم من ذمي خمراً وقبضها أهريقت عليه { وإن قبض الذمي الثمن ترك له ، وإن لم يقبضه لم يؤخذ من المسلم شئ . ولو بقيت الخمر بيد بائعها النصراني هريقت عليه } ( 4 ) ولو قبضها المسلم وفاتت في يده قبل أن يعثر عليه فلا شئ له على المسلم ، ويعاقبان في ذلك كله .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتني ساقط من ص . ( 2 ) كذا في ع وف . وعبارة ص : ولم يفت عنده شئ فله قيمته . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ايضاً .