عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

293

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن المواز وابن حبيب : وروي عن ابن عمر نهية عن الطلا الذي يطبخ فمنه ما يذهب ثلثاه ، ومنه ما يذهب نصفه ، ومنه ما يذهب ثلثه . فقال : إن ما تذهب الشمس من خمرهم أكثر مما يذهب في النار من طلاكم ، فذكر له قول عمر في الطلا فقال : قد استحل بعمر معاصي الله ، إن الذي أتي به عمر لا تقدر أن تشربه حتى تخوضة بيدك ، إن شربت الطلا فاشرب الخمر وكل ثمنها . قال ابن حبيب : كأنه رآه ذريعة إلى شربها ، ونهي عنه عمر بن عبد العزيز وقال : إن لم يتناه الناس عن الخمر قلعت الكروم ، وقال : لو اقتصر الناس على ما أباح منه عمر لم أنههم ( 1 ) عنه ، ولكن نهاهم عن طبيخ العصير ليزدجروا حماية عن دين الله . قال ابن حبيب : وإن هذا ليعجبني لمنع الذرائع ، وأن ينهي عنه العامة ، ومن تحفظ في خاصته فعمله فلا يعمل فيه إلا باجتماع وجهين : أن يذهب ثلثاه ويوقن أنه لا يسكر . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تستحل الخمر باسم يسمونها ( 2 ) . قال ابن حبيب : وأنهي عن شرب العصير ( 3 ) الذي عصر في المعاصر التي يتردد العصر فيها ، وإن كان ساعة عصر لما يبقي في أسفلها ( 4 ) خوفاً من أن يكون قد اختمر ولا شك أن بقايا أسفلها يختمر فيصير خمراً ، ثم يلقي { عليه } ( 5 ) عصير رطب طري فيختلط به فيفسد كله ، لأن قليل الخمر إذا القي عليه كثير من عصير أو خل أو طعام أو ما يشرب حرم كله .

--> ( 1 ) في ص : لم أنه عنه . ( 2 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، لكن في كتاب الأشربة من سنن ابن ماجة باب الخمر يسمونها بغير اسمها . ومما فيه حديث عن عبادة ابن الصامت : يشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه . ( 3 ) كذا في ع وف . وفي ص : النبيذ . ( 4 ) . كذا في ع وف . وصحفت عبارة ص : ساعة عصرها أسفلها . ( 5 ) ساقط من ص