عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

285

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

اليمن عن شرابهم وأنهم لا يصلحهم إلا ذلك لبرد أرضهم . فقال السكر ؟ قالوا نعم . فنهاهم عنة وقال : كل مسكر حرام ، ولم يريدوا أنة لا يصلحهم إلا أن يسكروا ، وإنما رغبوا في شربة ، فحرمة عليهم وأدخلة في اسم الخمر التي قامت ( 1 ) معانيها فية . ولما كان العصير من عنب أو فضيخ تمر لا يجب لة اسم لخمر أو المسكر إلا بحدوث الشدة دل على أن الشدة الحادثة أوجبت هذا الاسم لقليلة وكثيرة ، فصار تحريم قليلة وكثيرة بهذة العلة الحادثة التي نقلت اسمة ، فوجب لغيرة من الأشربة حكمة أن يستحق الاسم والمعنى إذا قام فية ما قام في العصير بالشدة من المعاني التي لها وجب الاسم ، ولة حرمت ، فصار قليلة وكثيرة معلولا مقيسا علية ، إذ وجب اسم الخمر لقليلة بهذا كما وحب لكثيرة . ولو كان قليلة لم يسم خمرا لعلة الشدة ولكن لغير علة ، لزمك أن قليل عصير العنب اسمة خمر قبل الشدة ، وهذا فاسد . فقد صح أن قليلة حدث لة اسم الخمر بالشدة ، وصار فية من العلة التي نقلت اسم ما في كثيرة . فإن تعسف فقال وجب لها اسم الخمر لقليلها وكثيرها بالشدة حرم كثيرها لما فية من السكر الداعي إلى ما ذكر الله سبحانة من الصد عن الذكر وعن الصلاة . قيل : قد أعطى أن الخمر هو الداعي إلى ذلك ، وأنة لذلك حرمة ، فأوضح بذلك أن يدعو ألية قليلة لأنة يدعو إلى كثيرة ويتطرق ألية ، كما يدعو كثيرة إلى نهاية تلك الأمور . وكثير في الشريعة بهذا المعنى يمتنع للجرائر والدواعي . وقد قرن الله النخيل والأعناب بمعنى واحد فيما يتولد عنهما من السكر الذي هو الخمر .

--> ( 1 ) في ص : كانت .