عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

272

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وكذلك كل ما درى فيه الحد ، وكذلك ناكح امرأته المبتوتة لا يحد كان عالماً أو جاهلاً فيها . وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالماً حد لأنه لم يحتلف فيه ، وإن كان جاهلاً لم يحد ، وهذا استحسان ، والقياس فيه أن يحد . ولا يعذر كذلك ناكح الخامسة أو أخته من نسب أو رضاع وغيرها من ذوات محارمه ، يحد العالم بتحريمه { دون الجاهل } ( 1 ) ويدرأ عن الجاهل الأغتم ( 2 ) وشبهه يري أن مثله لا يعلم تحريم هذا . وروي علي بن زياد في كتابه عن مالك فيمن نكح في العدة ووطئ فيها عالماً بالتحريم أنه يحد . وقال ابن القاسم : لا يحد ويؤدب . وفي كتاب ابن المواز : من وطئ أمة اشتراها وهي حرة ولم يعلم لم يحد ، وإن علم ثم وطئ حد . قال المغيرة في كتاب آخر : إذا لم يعلم فلها صداق المثل ( 3 ) ، وقال ابن القاسم لا صداق لها . قال ابن القاسم : وإن اشترى { أمة } ( 4 ) من نفسها أو من غير مالكها وهو يعلم فوطئها ، فإن علم أن بيع الرجل لها خيانة وسرقة أو تعديا أو بيعها نفسها على وجهة الإباق فليحد . وإن اشتراها من الرجل يري أنه نظر لربها فتلك شبهة تدفع عنه الحد . قال أشهب : ولا ينجو من العقوبة ، لأن الجار والصديق قد يبيع الشئ على صديقة نظراً له . ومن تزوج أمة من نفسها فقالت أن حرة ووكلت من زوجها والزوج يعلم أنها كاذبة متعدية لم يحدا وعوقبا . وكذلك في الحرة ، ويلحق الولد في ذلك بالأب ، وهو رقيق لسيد الأمة لا قيمة فيهم على الأب ، وكذلك إن علم ببينة أنه أقر قبل الوطء والحمل أنه علم أنها كاذبة ، وإلا لم أرق ولده

--> ( 1 ) زيادة في ص . ( 2 ) الأغتم : من لا يفصح شيئا قاموس . ( 3 ) كدا في ع وف . وف ص : الصداق ( 4 ) ساقط من ص .