عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

262

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

استمرت حاملاً ، لأنها تتهم أن تفعل ذلك مما أشفقت منه . وقال نحوه يحيي ابن سعيد إنها إنما تصدق إذا ظهر لها علامة تعذر بها في استغاثتها فيوجد معها ونحوه ذلك . قال : ويعاقب هو . قال : وإن لم يكن شئ من ذلك حدت هي لقذفة . ومن كتاب ابن حبيب ذكر عن ابن الماجشون مثل ما ذكر عنه ابن المواز في المتعلقة به تدمي أو لا تدمي ولا بينة على خلوته بها ، وزاد ابن حبيب عنه فقال : وسواء كانت سفيهة أو حليمة إذا ادعت على سفيه أو من لا يعرف بسفه ولا حلم ، فعليه الأدب على الإجتهاد ، ولها عليه صداق المثل بما بلغت من فضيحة نفسها . وإن ادعته قبل من لا يظن به ذلك فلا صداق لها ولا حد عليها ولا أدب عليها ولا عتاب . وإن ادعت ذلك أمة قبل سفه فعليه الأدب ولا عفو لها ، لأن الأمة إنما تدعي العفو لسيدها ، والحرة لنفسها . وإذا ادعته على حليم فلا حد عليها ، وقاله كله مالك . ومن العتبية ( 1 ) روي عيسى عن ابن القاسم في شاهدين شهدا على ثلاثة نفر أنهم غضبوا امرأة فذهبوا { بها } ( 2 ) إلي الصحراء فقالت وطئوني كلهم ، فإنها تحلف وتأخذ من كل واحد صداق مثلها ، ولا حد عليهم ولا عليها ولو جاءت امرأة تدعي أن فلاناً وهو من أهل الفسق اغتصبها لم يجب لها صداق ولو كان أشر من عبد الله الأزرق في زمانة ، إلا أن تقوم بينة على أخذه غياها ، كأنه يقول : فتحلف وتأخذ الصداق ، وإلا فلا شئ لها . قال ابن القاسم : وينظر الإمام فإن رآه أهلاً للعقوبة عاقبة . قال أصبغ قلت للابن القاسم : أيجب الصداق للمغتصبة بشهادة رجلين ؟ قال : لا ، إلا بأربعة مما يوجب الحد وإلا كانا قاذفين يحدان ،

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 310 . 311 ( 2 ) ساقط من ص .