عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
246
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الحد وإن بقي بعده أربعة . وقد اختلف عنه فيه ، واختلف فيه عن أشهب ، وأحب إلي أن لا يحد ولا يغرم شيئا ، لأن الحد قد أثبته أربعة غيره . قال ابن القاسم في الكتابين : ثم إن رجع واحد من الأربعة بعد رجم الزاني ضرب الراجعان الحد وغرما ربع الدية . قال محمد : وإن كثر عددهم ، وإنما الغرم على لاراجع من الأربعة وعلى من رجع قلبه وإن كثروا . ولو رجع بعد الرابع آخر لزم كل من رجع نصف الدية مع الحد . وكذلك في ثالث { حتى } ( 1 ) لا يبقي غير واحد ، فعلي كل من رجع ثلاثة أرباع الدية بينهم بالسوية . وإن رجع الباقي تمت الدية على الجميع وحدوا كلهم . قال أشهب : وكل من قذفة ممن رجع عن شهادته فعليه الحد ، وإن قذفه غيرهم لم يحد ، لأن الحد وجب بحكم . وقال في العتبية ( 2 ) أبو زيد عن ابن القاسم : وإذا أتي قاذف رجل بأربعة شهدوا على رجل بالنزي ضرب المقذوف وبرئ القاذف ( 3 ) ، فإن نزع واحد من الأربعة ضرب النازع دون القاذف ، وكذلك إن رجعوا كلهم حدوا دون قذف . ومن كتاب ابن المواز : وإذا رجم المشهود عليه ثم رجعت البينة فلا قتل عرى من رجعوا وقاله أصبغ عن ابن القاسم . وكذلك إن تعمدوا عليه الشهادة في قصاص أو قطع لم يقتص ( 4 ) منهم وعليهم الغرم فيما فيه الدية ، وقاله أصبغ ( 5 ) .
--> ( 1 ) ساقط من ص . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 351 . ( 3 ) كذا في ع وف . وهو الأنسب . وفي ص : ضرب المقذوف عن القاذف . ( 4 ) صفحت في ص : لم يقبض . ( 5 ) أصبغ : ساقط من ف .