عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

240

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون في الشهود يتفقون في صفة الزني والرؤية ويختلفون في الأيام والمواطن فهذا لا يبطل الشهادة . وانظر فإذا اختلفوا فيما ليس على الإمام أن يسألهم عنه وتتم الشهادة مع السكوت عنه فلا يضرهم اختلافهم فيه مع ذكرهم . وقال أصبغه عن ابن القاسم عن مالك : إن الشهادة بهذا ساقطة في الزنى والسرقة ، وجائزة في الخمر والقذف . وروي عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) وهو في كتاب في أربعة شهدوا على رجل بالزنى ، فقال اثنان منهم اغتصبها ، وقال اثنان طاوعته ، قال يحد الشهود ولا يحد الرجل لاختلاف الشهادة . قال في العتبية ( 2 ) : فإن أقر حد وإن أنكر جلدوا . وقال في كتاب محمد : ولا يكون على الرجل والمرأة حد ولا أدب . قال : وكذلك إن قال اثنان نشهد أنه زنى بها ، وقال اثنان نشهد أنه غلبها على نفسها ولم يقذفاها هي فالحد عليهم أربعتهم لأن اثنين قاذفان لها ، وسقطت شهادة الآخرين . قال في العتبية ( 3 ) من رواية أبي زيد في أربعة شهدوا أنه زني بامرأة فأخذ الرجل فهربت المراة ، فقال اثنان منهم رأيناه يزني بفلانة التي هربت ، وقال الآخران : زني بامرأة لا ندري أهي فلانة أو غيرها ولا يعرفانها ، فليحد الأربعة وهم فذفة للمرأة . انظر قوله ( في ) ( 4 ) المرأة ، وأصله أنه لا يحد في القذف لغائب وهم إذا لم يحدوت كيف يستخرجون .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 322 . ( 2 ) للبيان والتحصيل ، 16 : 322 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 348 . ( 4 ) 4 ) زيادة في ف .