عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

233

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

( قال ) ( 1 ) لأنه إن كان الرجل هو المقر بالوطء فيقول إذا أخذ في زني بعد أن طلقها إنما أردت أن أوجب الرجعة وأبرأ من المهر وألزمها العدة ، وتقول هي أردت أن ألزمه بدعواى المهر ونحوه . وأما قول مالك في أن ذلك لا يحلها فأنا أري أن تصدق هي في ( دعوي ) ( 2 ) الإحلال . قال محمد : ولو اختلفنا في الوطء بعد وقوع الزنا ( 3 ) لم يقبل قول الزاني منهما ، ورجم وإن لم يبن بها إلا ليلة ثم فارقها . وأما إن اختلفا قبل الزنا فلا يكون المقر منهما محصنا وإن أقام معها الزمن الطويل ( 4 ) ولو عشرين سنة ، قاله ابن القاسم وعبد الملك ، فارقها أو لم يفارقها كما لو قالت بعد الإقامة الطويلة معه لم يصبني وطلبت أجل العنين وصدقها فذلك لها ، ولا حاجة لها بطول الإقامة معه لو أقرت قبل بناء معروف وقد مات أنه أصابها في أهلها وقد أقر هو بمثل ذلك . فإن عرف أنه كان يبيت عندها في أهلها ويأتيها صدقت وإلا لم يحلها ذلك ولا يلزمها الإحصان . قال محمد : إلا أن تثبت على إقرارها بعد الزني . قال ابن القاسم وأما أن ترجع بذلك إلي زوجها الأول فلا يكون ذلك إلا بدخول يعرف . قال ابن حبيب عن ابن الماجشون : إذا شهد عليه أربعة بالزني وله امرأة وهو مقر بمسيسها ولا ولد له منها ولا يوجد أحد يشهد عليه بإقراره بالمسيس قبل ذلك أيرجم ؟ قال : إن أقر بالبناء بها أو كان يعرف

--> ( 1 ) ساقط من ص . ( 2 ) زيادة في ص . ( 3 ) في ف : بعد وقوعه . ( 4 ) كذا في ص . وفي ع : الدهر . وفي ف : الدهر الطويل .