عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
220
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن عبد الملك : وما حق منه بقسامة أو بغيرها سواء وما حق منه على امرأة حرة أو أمة أو على عبد فذلك سواء . وما وقع فيه العفو قبل القسامة وقبل أن يحق ذوو الحق في الدم بحقه ( 1 ) فليكشف ذلك الحاكم ، فمن كان يحق عليه الدم لو أقسموا أو بالحق الثابت فيه ففيه جلد مائة وسجن سنة ، وما كان لا يوجب دما لا بقسامه ولا بما فوقها فلا جلد فيه ولا سجن . وإذا عفا عن الدم ذوو القسامة فلا يخرجهم من الجلد وسجن عام أن يقسموا كما يخرجهم ذلك من الدم إذا ردت عليهم الأيمان . قال ابن عبد الملك : ويعيد ما دام الطاخ الدم الذي يسجن فيه ، فإذا لزمه جلد مائة يوجه ما يحق عليه الحكم أرسل عنه الحديد ، يريد وسجن سنة . قال ابن القاسم وأشهب : ومن اعترف بالقتل فعفي عنه لزمه جلد مائة وحبس سنة . قال أشهب : حدود ( 2 ) الله كلها من تاب منها أو اعترف لم تزل ( عنه ) توبته ما عليه من السبيل من حد أو عقوبة ، إلا المحارب وحده يتوب قبل المقدرة . وقد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم ( الرجم ) ( 3 ) على المعترف ( 4 ) ومن كتاب ابن المواز قال محمد : وإذا نكل ولاة الدم كلهم عن القسامة وقد وجبت لهم ، فعلي المدعي عليه سجن سنة وجلد مائة ، لأن إشاطة دمه ( 5 ) قد ملكت لو أقسموا لم يختلف فيه أصحاب مالك إلا ابن عبد الحكم فإنه قال : إذا نكلوا فلا جلد ولا سجن على المدعي عليه ،
--> ( 1 ) بياض في ع ، والجملة كلها غامضة . ( 2 ) في ع : وحقوق . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) أحاديث رجم المعترف بالزني كثيرة في الصحاح وكتب السان . ومنها حديث ما عز بن مالك الذي جاء إلي النبي عليه السلام فقال إني زنيت ، فأعرض أربع مرات وهو يقول : زنيت ، فأمر به أن يرجم وهو في كتاب الحدود من سنن ابن ماجة . ( 5 ) إشاطة الدم : اهداره واهلاكة .