عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

207

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كشاهد ، وإنما ترد علي من يلزمه الغرم لو استحق الدم . ومن نكل من العاقلة غرم قدر ما يصيبه مع العاقلة ، ومن حلف برئ . وذكر ابن عبدوس قول عبد الملك ورواية ابن وهب هذه عن مالك . ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون عن ابن القاسم : إذا قال قتلني فلان خطأ ونكل ولاته فردت الأيمان علي المدعي عليهم فعلي من ترد أعلي العاقلة أم علي المدعي عليهم ؟ قال بل علي المدعي عليهم الدم وعلي عواقلهم ، قال : فليحلف منهم خمسون رجلاً ، فإن أبوا ( 2 ) إلا عشرة [ منهم حلفوا ، قال : مالك لا يبري العاقلة إلا اليمين لو كانوا عشرة آلاف ] ( 3 ) ، فمن حلف منهم سقط عنه بقدر ما يصيبه ، ومن لم يحلف أدي ما يقع عليه . ومن كتاب ابن المواز قال مالك : إذا نكل بعض ولاة الدم في العمد عن القسامة وطلب الباقون أن يقسموا ، فإن كان نكل بعض من له العفو قبل القسامة فهو كعفو . قال ابن عبد الحكم : فلا يكون في ذلك دم ولا دية ، بخلاف إذا نكل بعضهم بعد قسامة جماعتهم . وهذا قول أصحاب مالك إلا أشهب فإنه قال في مالك ما لا أحصي ( 4 ) وما اختلف قوله علي أنه يسقط القتل ويحلف الباقون ويكون لهم حظهم من الدية . قال ابن المواز : والذي أنكر أشهب هذا قول مالك في موطئه إن الأيمان لا ترد علي من لم ينكل من ولاة الدم . قال ابن عبد الحكم : ويسقط الدم والدية . قال مالك : وترد الأيمان علي المدعي عليهم يحلف منهم خمسون رجلاً ، فإن لم يكن فيهم ردت عليهم ، فإن لم يوجد غير المدعي عليه القتل

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 482 . ( 2 ) في ص : فإن أبي . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 4 ) كذا في ص . وفي ع : فإنه قال قال ملك مالا أحصي .