عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

191

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قيل لمالك : فالمرأة الواحدة تأتي أولاً ؟ قال : تحلف جميع الأيمان في الخطأ ، وما هو من الأمر القديم . قال محمد : هذا قول مالك وأصحابه ما علمت فيه بينهم اختلافاً . قال ابن القاسم : فإذا ثدمت واحدة ، يريد : بنت أو أخت ، فحلفت خمسين يميناً وأخذت نصف الدية ، ثم قدمت لها أخت [ أخري ] ( 1 ) ، قال تحلف سبعة عشر يميناً وتأخذ سدس الدية من أختها وسدسها من العاقلة . محمد : وكذلك قال مالك في الغائب يقدم والصغير يكبر بعد أن حلف غيره جميع الأيمان وأخذ حصته ؛ فليحلف هذا بقدر حصته من الأيمان ويأخذ ميراثه من الدية . ومن العتبية ( 2 ) روي عيسى عن ابن القاسم : وإذا أتت امرأة فأقسمت خمسين يميناً فأخذت قدر حصتها من الميراث ، ثم تندم ، وردت ما أخذت علي الذي أقسمت عليه . ثم جاءت أخت لها فلها أن تحلف بقدر نصيبها في الميراث ، ولا تحلف خمسين يميناً ، لأن يمين الأولي حكم لا ينقض لرجوعها ، كما لو حلفتا خمسين يميناً أخذتا ثلثي الدية ثم نزعت إحداهما لم تكلف الباقية أن تتم خمسين يمناً . ومن كتاب ابن المواز : ولو حلف أحد كبيرين ونكل الآخر ، وثم صغير فلبغ ، حلف بقدر نصيبه وأخذه . وأما في دم العمد فيحلف الأكابر ويقتلون . ولو كان ثم كبير غائب لم يعجل حتى ينظر الغائب أيعفو أم يقتل ؟ وكذلك لو كان الدم ببينة بغير قسامة . وكذلك لو كانوا حضوراً كلهم فتطوع باليمين اثنان عن الباقين ، فليخير الباقون فإن كان منهم من يأبي اليمين أو ينكل فهو كالعفو ، ويبطل الدم .

--> ( 1 ) زيادة في الأصل . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 521 .