عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
169
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ولا سبب للورثة ما جاز أن يحلف الورثة عنهم ؛ لأنه لا يحمل أحد عن أحد يميناً في مال وكأنه قام له شاهد بمال أخذه [ بيمين ] ( 1 ) غيره . قال ابن القاسم : إذا وهب القتيل ديته في الخطأ لرجل فذلك للرجل ، يحلف في الدم دون الورثة ، يريد والثلث يحمل [ أو ] ( 2 ) إذا أجاز الورثة ، وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون وابن نافع وأصبغ نحوه في قسامة الغرماء في الدين المحيط . ومن كتاب ابن المواز والمجموعة وفي العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن حمل خشبة مع رجلين أعاناه فيها ، فمشي ابن له صغير معهم ، فلما ألقوها وقعت عليه ، فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات ، ولم يشهد بذلك إلا رجلان رأيا ( 3 ) الصبي يمشي في ظلها حتى تواري عنهما فسمعا الوقعة وصاح الصبي ، فأتياه فوجداه في حجر أبيه حتى مات عن قرب ، فإذا مات في غمرته لم يتكلم فالدية علي عواقلهم ، وعلي كل رجل منهم عتق رقبة ، وإذا عاش شيئاً من النهار [ ثم مات ] ( 4 ) وقامت علي ذلك بينة ، وترك أمه وأختيه وأباه وعصبته ، فليحلف ورثته خمسين يميناً لمات من ذلك . وتلزم الدية عواقلهم أثلاثاً . وللأم سدس جميعها ، ويحلف الأختان والعصبة ويأخذون بقية الثلث الذي علي عاقلة الأب . ويحلف الأب لمات من ذلك ويأخذ بقية الثلثين من عاقلة الرجلين . وإذا لم يأتوا كلهم فحلفت الأختان والعصبة خمسين يميناً ، ثم جاء الأب بعد ذلك فإنه يحلف خمسين يميناً ، وتقسم الدية علي ستة وثلاثين سهما ؛ فالأم السدس ستة ، وللأب عشرون ، وللأختين ثلثا الثلث ( 5 ) ثمانية وسهمان للعصبة .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) صحف في الأصل : رأي الصبي ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) كذا في ع وهو الصواب . وصحفت عبارة الأصل وص : ثلثا الدية .