عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
164
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وكذلك لو قال سقاني فلان سماً ، والسم أشد وأدهي ( 1 ) قتلا ، وهو أعلم بمبلغ ذلك ( 2 ) وأثبت من معرفته بملبلغ الجرح منه . فإذا ثبت قول الذي تقيا أمعاءه بشاهدين فليقسم ولاته على إحدي المرأتين ، ولا ينفع المرأة قولها خالتي أتتني به . وتضرب الأخري مائة وتحبس سنة . وكذلك الذي يقول فلان سقاني سماً . ولا يبالي تقيأ منه أو لم يتقيأ ، ففيه القسامة . ولا يقاد من ساقي السم بالسم ، بخلاف العصا أو الخنق . وكذلك لا يقاد من حرق النار بالنار ؛ ألا تراه لا يقاتل العدو بها ؟ وكذلك لو شهد شاهد أن فلاناً سقاه سماً كانت القسامة في ذلك مع شهادته ، وكذلك بدعوي الميت . وإن شهد أنه حنقه حتى مات أو غرقه ، فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك . [ ومن العتبية ( 3 ) من سماع عيسى بن دينار قال : وسئل ابن كنانة عن رجل ادعي أن رجلاً سقاه سماً وأشهد رجالاً وقال لهم إن فلاناً سقاني سماً وهو في جوفي ، فإن مت منه فدمي عنده ، هل يكون في ذلك قسامة ؟ قال لا تكون القسامة في مثل هذا إلا في الضرب المشهود عليه ، أو بالآثار البينة من الجراحة وأثر الضرب ] ( 4 )
--> ( 1 ) كذا في ص . وفي الأًصل : وأوصي ، وفي ع : وأوحي . ( 2 ) كذا في الأصل وص . وفي ع . بمنافع ذلك . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 15 : 524 . ( 4 ) هذه الفقرة المكتوبة بين معقوفتين ثابته في ع . ساقطة كلها من الأًصل وص .