عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
151
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في المجموعة : وإن كان من العصبة وارث مع الورثة فقال مع الورثة إنه خطأ . فقد صار هذا الدم في العمد والخطأ دية ، إلا أنه إن كان عمداً فإن بقية دية المقتول بعد نصيب مدعي الخطأ من عصبته في مال القاتل ، وإن كان خطأ فعلي العاقلة ، فأري دمه هدراً إلا ما يصيب القاتل من الدية خاصة . فليؤخذ ويقسم علي ورثة المقتول ، ثم يرد نصيب الوارث من العصبة علي القاتل ؛ لأني أتهمه بأن يكون نكل عن القسامة علي العمد أنه أراد العفو ، إلا أن يقسم علي قتل الخطأ فيكون له هذا الذي رد دية علي القاتل . قال ابن المواز : إذا ادعي العصبة من الرجال العمد كلهم لن ينظر إلي قول ورثته من النساء ، قالوا خطأ أو عمداً ، وأقسم العصبة وقتلوا لأنه لا عفو للنساء مع الرجال . وإن قال العصبة كلهم خطأ وقال النساء عمداً . كانت دية ، وحلف العصبة خمسين يميناً وأخذوا حظهم من الدية من العاقلة . وروي عن مالك في هذا إن رجع مدعو العمد فحلفوا علي الخطأ ( 1 ) أخذوا حظوظهم [ أيضاً ] ( 2 ) من الدية . ولعل هذا لم يقله مالك ؛ لأن من قال عمداً فقد أبرأ العاقلة ولا شئ له في مال القاتل ، إذ لا يثبت قبله الدم إلا بقسامة جميعهم علي العمد إلا أن ينكل واحد ، فهذا أصل مالك وأصل ابن القاسم وأشهب وأصحابهما . ومن المجموعة والعتبية ( 3 ) قال سحنون عن أشهب : إذا لم يفسر الميت وله ورثة أربعة رجال في القعدد سواء ، فقال رجلان خطأ وقال الآخران عمداً ، أقسموا كلهم وأخذ مدعو الخطأ نصف الدية من العاقلة والآخرون نصفها في ماله .
--> ( 1 ) في الأًصل : فحملوا ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 45 .