عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

134

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في ميراث الدية من كتاب ابن المواز قال مالك : دية العمد إذا قبلت موروثة علي كتاب الله تعالى ، ويرث فيها النساء وغيرهن ، وإن لم يحزن ما بقي فذلك لمن يرثه من العصبة ( 1 ) . قال مالك : وإن قتله وارثه عمداً فلا يرث ماله ولا من ديته ولا يحجب وارثاً ، وإن قتله خطأ لم يرث من الدية ولا يحجب فيها وارثاً ، ويرث من المال ويحجب فيه . وقد اختلف في ماله . وإنما يحجب الحاجب حيث يرث ، وأما حيث لا يرث فلا يحجب ويصير كالعبد والكافر . وقاله ابن وهب وابن القاسم وأشهب . قال أشهب : وكذلك الأب لا يرث من دية ابنه في الخطأ ( 2 ) ، [ وكذلك الابن ] ( 3 ) ويرث الأب القاتل ابنه خطأ من ماله إن كان صريح الخطأ ، فإن كان ليس بصريح الخطأ لم يرث من ماله ولا من ديته . [ وإذا اقتل بمثل ما فعل المدلجي لم يرث من ماله ولا من ديته ] ( 4 ) وقد هم عمر بقتله وأعطي الدية إلي أخي المقتول . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يرث القاتل ( 5 ) ؛ فهو متهم في العمد ، ولا يتهم في الخطأ في المال . قال غيره : لم يختلف أنه لا يرث من الدية ، وقد روي منع القاتل من الميراث عن عمر وابن المسيب وعن عطاء وغيره . قال مالك : الأمر عندنا أن قاتل العمد لا يرث من الدية . [ ولا من المال ، وقاتل الخطأ لا يرث من الدية ] ( 6 ) ، واختلف في توريثه من المال ، وأحب إلي أن يرث من ماله لارتفاع التهمة فيه . وقاله عبد العزيز ( 7 ) ,

--> ( 1 ) كذا في الأصل . وعبارة ص وع : وإن لم يجدن فما بقي فلمن يتركه من العصبة . ( 2 ) كذا في ص وع . وهو الصواب . وصحف في الأصل : وكذلك الابن . ( 3 ) ساقط من . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وع . ( 5 ) في كتاب الفرائض من سنن الترمتذي وابن ماجة والدرامي . ( 6 ) ساقط من ص وع . ( 7 ) هنا في الأًصل خاتمة : تم كتاب الجراح الثالث بحمد الله وعونه .