عبد الرحيم العراقي
6
شرح التبصرة والتذكرة
بإعادتِه بيانَ التصريحِ فيهِ بالتحديثِ ، وأنَّ الأشجَ لم يُصَرِّحْ في روايتهِ بالتحديثِ ، واللهُ أعلمُ . وقولي : ( وما بِبَعْضِ ذَا وذَا وقالاَ ) ، الألفُ في آخرِ حرفِ الروي للإطلاقِ ، أي : وما أتى فيه الراوي ببعضِ لفظِ أحدِ الشيخينِ ، وبعضِ لفظِ الآخرِ ، ولَمْ يُبَيِّنْ لفظَ أحدِهما منَ الآخرِ ، بلْ قالَ : وتقاربا في اللَّفْظِ ، أو المعنى واحدٌ ، ونحوَ ذلكَ ؛ فهوَ جائزٌ صحيحٌ عندَ مَنْ يُجَوِّزُ الروايةَ بالمعنى ، وهكذا لَوْ لَمْ يقلْ وتقاربا ، وما أشبهَهَا ، فهوَ جائزٌ صحيحٌ أَيْضاً عِنْدَ مَنْ جَوَّزَ الروايةَ بالمعنى ، وإليهِ الإشارةُ بقولي : ( صَحَّ لَهُمْ ) أَي : لِمُجيزِي الروايةِ بالمعنى . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وهذا ممَّا عِيبَ بهِ البخاريُّ أو غيرُهُ ) ) ، أي تَركَ البيانِ . وقولي : ( وَالكُتْبُ إنْ تُقَابَلِ . . . ) إلى آخرهِ ، أي : إذا قُوبلَ كتابٌ من الكتبِ المصنَّفةِ سمعَه على شيخينِ فأكثرَ بأَصلِ أحدِ شَيْخَيْهِ ، أو أَحَدِ شيوخِهِ دونَ بقيِّتِهِم ، فهل له أنْ يُسمِّيَ جميعَ شيوخِهِ في روايتهِ لذلكَ الكتابِ مع بيانِ أيِّ اللفظِ للشيخِ الذي قاَبلَهُ بأصلهِ ؟ قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( يحتملُ أنْ يجوزَ كالأَوَّلِ ؛ لأنَّ ما أوردَهُ قد سمعَهُ بنصِّهِ ممَّنْ ذكرَ أنَّهُ بلفظِهِ ، ويحتملُ أنَّهُ لا يجوزُ ؛ لأنَّهُ لا علمَ عندَهُ بكيفيةِ روايةِ الآخرينَ ، حتى يُخبرَ عنها بخلافِ ما سبق ؛ فإنهُ اطَّلَعَ فيهِ على موافقةِ المعنى ) ) . الزِّيَاْدَةُ فِيْ نَسَبِ الشَّيْخِ 657 . . . . وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبْ . . . مَنْ فَوْقَهُ فَلاَ تَزِدْ وَاجْتَنِبْ 658 . . . . إِلاَّ بِفَصْلٍ نَحْوُ هُوْ أَوْ يَعْنِي . . . أَوْجِئْ بِأَنَّ وَانْسِبَنَّ الْمَعْنِي 659 . . . . أَمَّا إذا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا . . . فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَبَا