عبد الرحيم العراقي
50
شرح التبصرة والتذكرة
724 . . . . وَلاَ تَكُنْ مُقْتَصِراً أَنْ تَسْمَعَا . . . وَكَتْبَهُ مِنْ دُوْنِ فَهْمٍ نَفَعَا 725 . . . . وَاقْرَأْ كِتَاباً فِي عُلُوْمِ الأَثَرِ . . . كَابْنِ الصَّلاَحِ أَوْ كَذَا الْمُخْتَصَرِ لا يَنْبَغِي للطَّالبِ أنْ يقتصرَ على سماعِ الحديثِ ، وكَتْبِهِ دونَ معرفتِهِ وَفَهْمِهِ ، وقدْ روينا عن أبي عاصمٍ النَّبِيْلِ ، قالَ : الروايةُ في الحديثِ بلا درايةٍ ، رِيَاسَةٌ نَذِلَةٌ . قالَ الخطيبُ : هيَ اجتماعُ الطلبةِ على الرَّاوي للسماعِ عندَ عُلُوِّ سِنِّهِ ، قالَ : فإذا تَمَيَّزَ الطالبُ بَفَهْمِ الحديثِ ، ومعرفتِهِ ، تَعَجَّلَ بَرَكَةَ ذلكَ في شبيبتِهِ . قالَ : ولو لَمْ يَكُنْ في الاقتصارِ على سماعِ الحديثِ ، وتخليدِهِ الصُّحُفَ ، دونَ التَّمْييزِ بمعرفةِ صحيحِهِ من فاسدِهِ والوقوفِ على اختلافِ وجوهِهِ ، والتصرفِ في أنواعِ عُلومِهِ ، إلاَّ تَلْقِيبُ المعتزلةِ القدريةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطريقةِ بالْحَشَوِيَّةِ ؛ لوجبَ على الطالبِ الأَنَفَةُ لنفسِهِ ، ودَفْعُ ذلكَ عنهُ ، وعن أبناءِ جِنْسِهِ . وروينا عن فارسِ بنِ الحسينِ لنفسِهِ :