عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
96
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون ، إذا أوصى لرجل بالنجم الآخر من عشرة أنجم قبل أن يتأدى منه من الكتابة شيئا ، ً فتقاضى الورثة التسعة أنجم وسلموا المكاتب للموصى له ليأخذ نجمه فعجز عنه ، فما هنا تكون رقبته بينه وبين الورثة بقدر قيمة نجمه من قيمة سائر النجوم ، لأنهم لو كانوا له فيه شركاء وهذا بخلاف لو كان السيد قد تأدى التسعة أنجم ثم أوصى بالنجم الآخر ، هذا إن عجز رق له العبد كله ، وقد ذكرناها قبل هذا ، قال وإن مات في السؤال الأول المكاتب عن مال وعليه من ذلك النجم بقية ، فقال ابن الماجشون في هذا ، يبدأ صاحب النجم بما بقي له ثم يكون باقي ماله بينه وبين الورثة على قدر قيمة أنجمهم ونجمه ، وقال مطرف : لا يبدأ بشيء ، ويكون ما ترك بينه وبينهم بقدر ما يكون لهم من رقبته إن عجز ، وبه قال ابن حبيب . ومن كتاب محمد ، وقال في مكاتب عليه عشرة أنجم أوصى بالنجم الأول لرجل وقيمته نصف / الكتابة فاقتضاه ثم عجز ، فله نصف رقبته ، وللورثة نصفها ، قال أحمد ولا يرد مما اقتضى شيئا . وقال أشهب عن مالك في مكاتب أدى كتابته إلا نجمين وهما مائة ، فأوصى السيد لرجل بنجم منها أو قال مائة مما عليه ، فهذا إن عجز فله نصفه ، وإن مات أخذ هو والورثة ما كان عليه ، وقسموا ما بقي نصفين ، ولو أدى ما عليه كله ثم مات كان ما ترك لعصبة سيده . قال أشهب : وإن لم يحمله الثلث وترك خمسين دينارا مع رقبة المكاتب وقيمة باقي الكتابة ( 1 ) [ مائتا دينار ، وقيمة رقبته ] ( 2 ) مائة وخمسون ( 3 ) ديناراً ، فالأول يجعل في الثلث للموصى له فيصير له ثلثا المائة ستة وستون وثلثان ، فيكون بهذا الموصى له أربعة أتباع المكاتب إن عجز ، وكذلك له في الأداء من كل نجم أربعة أتساعه ، ولو أوصى له بنجم منهما بعينه وقيمتيهما سواء ، فله ثمانية أتساع ذلك النجم ، وإن كان قيمة نجم الوصية مائة ، والنجم الآخر خمسين ، فله من ذلك النجم ثلثاه ، فإذا عجز فله أربعة أتساع رقبته .
--> ( 1 ) في الأصل ( وقيمة ما في الكتابة ) . ( 2 ) ما بين معقوفتين انفردت به النسخة الأصلية وهو ساقط في النسخ الأخرى . ( 3 ) في الأصل ( وخمسين ) والصواب ما أثبتناه .