عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

91

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ويوضع عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه ، وكذلك لو أوصى له بكتابته فإنما يجعل في الثلث الأقل ، وذكر من تفسير المسألة ما ذكر أبو زيد . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا أوصى لمكاتبه بالنجم الأول وعليه عشرة أنجم قوم هذا النجم كم هو من سائر نجومه ؟ فإن فاق الربع عتق ربعه ووضع عنه ذلك النجم . وقال أشهب ، فإن لم يدع غيره ولم يسع ذلك النجم الثلث عتق منه محمله منه ، ووضع عنه منه بقدر ما يحمل منه خاصة الثلث ، فإذا عجز كان منه حراً بقدر ذلك ، قال : ولا يخير الورثة ، وقال ابن القاسم : يخير الورثة إن لم يحمل النجم ، فذكر مثل ما ذكر أبو زيد ، قال محمد : بل يوضع من النجم بعينه محمل الثلث ، فإن عجز عتق قدر ذلك بالقيمة يقوم النجم الأول وهو قائم بالنقد ، فإن كان خمسين ( 1 ) ، وقيمة سائر النجوم خمسون سقط ثلثا ذلك النجم بعينه ، وعتق الثلث الرقبة إن عجز ، وقيل إذا عرفت قيمة المائة الأولى سعى ، فإن عجز عتق قدرها ، وإن تمادى وضعت عنه المائة الأخرى ، فإذا لم يبق غيرها عتق ، ولا تعجل له وضيعة ، وليس هذا بشيء ، وقول مالك صواب ، ولا حجة للورثة أن يقولوا يبدأ العبد علينا ، ويتأخر قبضنا لأن لهم بيع بقية الكتابة نقداً . قال ابن القاسم فيمن أوصى بعتق مكاتبه جعل في الثلث الأقل من [ قيمة رقبة عبد / مكاتب في أدائه وجرائه أو قيمة كتابته ، وقال أشهب : ] ( 2 ) الأقل من قيمة رقبته ، أو عدد مال الكتابة ، أو ما بقي منها ، قال مالك : إن أوصى له بما عليه أو ببعضه فليقوم ولده معه الذين حدثوا في الكتابة ، ويجعل الأقل من ذلك أو من قيمة الكتابة ، وقال إذا أعتق أحد الشريكين في المكاتب نصيبه منه ، أو وضع عنه حصته من الكتابة ، ثم مات المكاتب وعليه دين ، فغرماؤه مبدؤون ، ثم يأخذ المتمسك ما بقي له من كتابته ، ثم ما بقي فبينهما نصفين ( 3 ) . [ 13 / 92 ]

--> ( 1 ) في الأصل ( خمسون ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب . ( 3 ) في ب ( فبينهما نصفان ) بالألف وما أثبتناه من الأصل يناسب أسلوب المؤلف في كتابه هذا فهو في الغالب يستعمل النصب بتقدير فعل محذوف أي ( فبينهما يقسم نصفين ) .