عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
65
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
إلا برضاه ، وإن كان بغير رضاه لم يلزمه ، وكذلك سمعت عبد الملك يقول مثل ذلك . في المكاتب يشترط عليه [ مع المال ] ( 1 ) ضحايا ( وأسفار ) وخدمة ثم يؤدي قبل ذلك ، والمكاتب يختدم فيما عليه بشرط وبغير شرط أو شرط أن لا يعتق حتى يخدم من كتاب ابن المواز ، قال مالك ، وإذا اشترط السيد على المكاتب أسفارا وضحايا ، فودى الكتابة فإنه إن ودى الضحايا وعجلها سقطت الأسفار ، وكذلك كل ما تبقى من عمل يديه أو خدمة تشترط ولا يؤدي لذلك عوضا ، كما أن من أتبل عبده لا يجعل عليه خدمة يشترطها ، وذلك ساقط لا يلزمه ولا عوضا منه . وروي عن أشهب إذا قاطعه على مال وأسفار ، فليعط مكان الأسفار عينا ويتم عتقه ، قال محمد : ليس هذا بشيء ، وقد رجع عنه مالك وجميع أصحابه على أنه لا يلزمه عوضا . قال محمد : وإنما يلزمه ذلك ذلك ما دامت الكتابة ، قال محمد : إلا من جعل عتق عبده ( 2 ) بعد قضاء الخدمة / والأسفار فيلزمه ذلك ولا يعتق حتى تنقضي أو يجعل قيمة ذلك ، وقال أحمد بن ميسر القياس رواية أشهب ، وذكر في العتبية ( 3 ) رواية أشهب عن مالك إذا عجل الكتابة ، نكل ما بقي من خدمة وأسفار فساقط ، وما كان من الضحايا والرقيق والكسوة فليغرم قيمة ذلك معجلا ويعتق . ومن كتاب ابن المواز ، وروى ابن وهب وأشهب عنه ، فيمن قال لعبده ابن لي هذه الدار وأنت حر فمرض فأراد أن يأتي بمن يعمل ذلك فذلك له ، وإن أبى السيد ، قال أحمد هذا في العمل المفهوم كالبناء ونحوه ، وأما في الخدمة فلا إلا برضى السيد ، لأنه معتق إلى أجل . قال مالك : فإذا ودى المكاتب الكتابة وبقيت الضحايا ، فإن عجل قيمتها عتق ، وإن كره السيد وليس قيمتها [ إلى
--> ( 1 ) ( مع المال ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) في ص وت ( إلا من عجل عتق عبده ) عوض إلا من جعل وما أثبتناه من الأصل وص . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 15 : 227 .