عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
60
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
سنة ثم هو حر ، وعبدي الآخر يخدم فلانا الآخر شهراً ثم هو حر ، بدئ بصاحب الشهر لقربه . ولو قال فلان يخدم سنتين ثم هو حر ، وفلان يخدم عشر سنين ثم هو حر ، وفلان يخدم عشرين ثم / هو حر تحاصوا وإن تباعد ما بين ذلك ، وإذا قلت الخدمتان بدى بالأقرب وإن افترق ما بينهما . قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أخدم رجلا عبده إلى أجل ثم أوصى بعد ذلك لرجل بثلث ماله ولآخر بذلك العبد - يريد وضاق الثلث - ، فليضرب الموصى له بالعبد بقيمة العبد على مرجوعه مع صاحب الثلث ، [ فما أصابه ] كان له في جميع ثلث الميت إذا حالت الوصية وقطع لهم بالثلث . قال أصبغ تفسيره أن يكون مبلغ الثلث إذا أضيفت قيمة العبد إلى التركة بعد رجوعه ثلاثين ، وقيمة العبد على مرجعه عشرة ، فالثلث بينهم على أربعة ، وإذا رجع العبد كان ثلثه أيضا بينهما أرباعاً ، لأن ثلثه باقي الثلث وثلثاه للورثة . وروى موسى عن ابن القاسم ، فيمن أوصى أن تخدم أمته ابنه حياته ، ثم تكاتب بعشرين دينارا ، قال فإن حملها الثلث خدمت الابن إن أجاز الورثة ذلك له ، وإلا شاركوه في الخدمة ، ومن مات منهم فورثته أيضا بمثابته حتى يموت الابن ويكاتب بعشرين ، فإن أدت كان ذلك بين ورثة الميت على الفرائض ، فإن عجزت استرقوها . وإن لم يحملها الثلث خير الورثة فإن أجازوا [ تأجيرها ] ( 1 ) للخدمة خدمت ، ثم لهم أن يدخلوا معه في الخدمة ، أو يجيزوها له ثم كوتبت بعد ذلك ، وإلا عتقوا محمل الثلث فيها بتلا ، أو يعجلوا لها الكتابة بما قال الميت ، قال الميت ، قال فإن أبى أحدهم كان كما لو أبوا كلهم ، وإن واحد منهم الكتابة للموصى له بالخدمة ، أو / غيره ، أعتقوا منها محمل الثلث .
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( فإن أجازوا تأخيرها ) بالخاء لا بالجيم ولعل الصواب ما أثبتناه .