عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

555

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وقاله لي أصبغ ، عن ابن القاسم ، في مسلم جرح نصرانيا ، أو عبداً ، ثم يسلم النصراني ، أو يعتق العبد ، ثم يموت : إن الدية كاملة على الجارح ، في ماله . ومن العتبية ( 1 ) ، روى سحنون ، عن ابن القاسم ، فيمن جرح نصرانيا ، أو عبداً ، ثم عتق العبد ، وأسلم النصراني ، ثم قالا بعد ذلك : دمنا عند فلان . فإن كان للذي أسلم أولياء مسلمون ، أو للعبد المعتق أولياء أحرار ؛ من ولد أو موالى ، أقسموا ، وأخذوا الدية ؛ ألف دينار ؛ لورثته الذين أقسموا ، وهي في مال الجاني . وإما لو لم يسلم ، ثم قال : قتلني فلان . ثم مات ، فلا شيء فيه ؛ لا بيمين ، ولا بقسامة ، إلا أن يقوم شاهد - يريد : على الجرح - فليحلف أولياؤه يميناً واحدة ، ويأخذوا الدية ، وهذا خلاف لقول / له هناك ، قبل ذلك . وقال ، فيمن قال : قتلت فلانا خطأ : إنه لوث ( 2 ) . فإن شهد على إقراره رجل أنه أقر ، أقسم مع شاهده هذا ، ثم رجع ، فقال : بل حتى يقوم على إقراره شاهدان . وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، في عبد جرح ، فأعتقه سيده ، وهو مجروح ، ثم نزي فيه ، فيموت ؛ قال مالك : فعقله عقل الحر ؛ كان عمداً أو خطأً . وذلك بقسامة ، ولا يقبل منه في العمد الشبهة التي فيه ، ولو قال قائل : ديته دية عبد ، كان له مطعن . فلذلك رأيت في العمد والخطأ الدية . قال : ولو أنفذ الجارح مقاتلة ، ثم أعتق ، فإن هو يورث بالحرية ، قسموا ؛ أنفذ مقاتله أم لا . وفيه الدية كاملة .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 42 . ( 2 ) اللوث : هو أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي ويعبر عنه باللطخ .