عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
546
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال غيره : لا يقتل به ، ويغرم قيمته ، ويضرب . ومن كتاب محمد بن المواز : وإذا جرح مسلم ذميا ؛ مأمومة ، أو جائفة ، عمدا ، فلم يختلف فيه أصحاب مالك ؛ أنه على عاقلة المسلم . ولو أن عبداً مسلما ، ونصرانياً حراً ، قطعا يد حر مسلم ، فلا قود بينهم ، وعلى النصراني نصف دية اليد في ماله وعلى العبد نصف ديتها ، في رقبته ، يسلمه سيده في ذلك أو يفديه . ولو كان معهم مسلم حر ، لقطعت يده ، ويكون على الذمي ثلث الدية ، في ماله ، وثلثها في رقبة العبد . ولو أن نصرانيا ، جرح ، فأقام أياما ، ثم مات ، حلف ورثته يمينا واحدة : لمات من جرحه ، أو من ضربه ؛ إن كان ضربه ، ويستحق ديته . قال ابن القاسم : وكذلك إن نزى ( 1 ) العبد في جرحه ، فمات ، أو قام على الجرح شاهد ، فيحلف سيده يمينا واحدة ، ويأخذ قيمته . فاما القصاص إن قتله عمداً فلا يقتص . وقاله ابن عبد الحكم ؛ إن أثقل مرضه ، حتى مات ، حلف يميناً واحدة ، وأخذ قيمته . والنصراني مثله . / وقال ابن القاسم ، في نصرانية اجتمع عليها عبدان ؛ أحدهما مسلم ، والآخر نصراني ، فضرباها ضربا شديدا ، فعاشت خمس ليال ، ثم ماتت ، وقامت بذلك بينه ؛ فليحلف وليها يمينا واحدة ، بالله في كنيسته : لماتت من ضربها ، ويستحق رقبتهما ، ولسيد أن يفديها ، أو أحدهما . قلت : وكيف يحلف عليهما ، ولا يقسم في العمد إلا على واحد ؟ قال ابن المواز : لأنه ليس مما فيه القسامة ، فهو كالخطأ . وقال : قال ابن القاسم في الخطأ ، وشبهه ؛ من قتل العبد والنصراني : إنه إنما يحلف على جماعتهم ، وإنما الذي لا يحلف إلا على واحد ، لو كان فيه قتل .
--> ( 1 ) ( إن نزى ) كتبت في الأصل ( إن برئ ) وهو تحريف واضح .