عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
533
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
في المرمي بحجر ، فاتقاها ، فرجعت ، فأصابت أحداً وفيمن كدم يد رجل فنثرها ، فوقع سن الكادم ، ومن عبث بسقاء ، فسقطت عليه قلة ، على كتف السقاء ومن طلب رجلا بسيف ، فعثر الرجل ، فمات / من المجموعة ، روى على ابن زياد ، عن مالك ، فيمن رمى رجلا بحجر ، فاتقاها بيده ، فرجع الحجر ، فأصاب رجلا ، فعلى الذي ردها العقل ، وهو من الخطأ . وقال ابن القاسم : إن رده ، حتى أوقعه على رجل ، فديته على المرمي دون الرامي . وإن كان إنما اتقى على نفسه ، ولم يرد الحجر بشيء ، ففعله على الرامي . وكذلك روى يحيى ، في العتبية ( 1 ) ، عن ابن القاسم سواء ، وقال : فإن دفع الحجر بشيء حتى أوقعه على غيره ، فذلك على المرمي . وذكر ابن حبيب قول ابن القاسم هذا . وقال أصبغ : بل ذلك على الرامي ، دون المرمي ، وإن دفع الرمية ، إذ لا تبقى الرمية ، إلا بدفعها . وكما لو طلبه بسيف ، فهرب منه ، فوقع على صبي ، فقتله ، أو على شيء فكسره ؛ فذلك على طالبه ، وهو من الخطأ ، إلا أن يعثر المطلوب نفسه ، فيموت ؛ فيكون فيه القود . وكذلك دافع الحجر عن نفسه بشيء ، بيده ، أو رجع الحجر عنه لشأنه ، فأصاب رجلا غير المرمي ، فذلك من الخطأ ، وهو على الرامي . وإن أصاب المرمي ، فهو من العمد ، إلا أن يكون الحجر ، قد كان في مقره ، وانكسر حده قبل ، فرده ، فيكون على المرمي . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون ، فيمن طلب رجلا بسيف ، فعثر المطلوب ، فمات قبل أن يدركه الطالب : إن على الطالب العقل . وقاله أصبغ .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 520 .