عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
528
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في المجموعة : ولم يروهم / بمظلمة الليل ، ولو رأوهم فقدروا على صرفها ، لم يكن عليهم شيء . قالفي كتاب ابن المواز : قال أشهب : وإن عرف أن ذلك في غلبهم ، ولم يغلبهم ؛ من خرق كان منهم ، فلا شيء عليهم . وإن لم يعلم ذلك ، فذلك على عواقلهم . ومن الكتابين ، وقال اصطدام الفارسين ؛ يهلكان وفرساهما ، فعلى عاقلة كل واحد دية الآخر ، وقيمة فرسه في ماله . قاله ابن القاسم ، وأشهب . قال أشهب : وقال بعض العراقيين : على عاقلة كل واحد نصف دية الآخر ، لإشراكه في نفسه ، ولو لزم هذا لزم إذا عاش أحدهما ، لم يلزم عاقلته إلا نصف دية الآخر ، ولكان الذي يهوى في البئر قاتلا لنفسه مع حافرها ، ولكان الواطئ على الحسك ، وقد نصبها رجل فيما لا يملك ، ولا يجوز له قاتلا لنفسه ، مع ناصبها . وقد روي عن علي ابن أبي طالب ، وغيره من صاحب وتابع ، مثل ما ذكرنا . قال في كتاب ابن المواز : قال مالك : فإن اصطدم حر وعبد ، فماتا فقيمة العبد ، في مال الحر ، ودية الحر في رقبة العبد ، ويتقاصان . وإن زاد ثمن العبد على الدية ، فلسيده الزيادة ، في مال الحر ، وإن كانت دية الحر أكثر ، لم يلزم السيد من ذلك شيء . قال محمد : إلا أن يكون للعبد مال ، فالفضل في ماله . ومن العتبية ( 1 ) ، قال أصبغ ، في اصطدام الحر والعبد : فقيمة العبد ، في مال الحر ؛ يأخذ السيد ، ويقال له : افتك قيمته بدية الحر ، أو أسلمها فإن أسلمها فإن أسلمها ؛ فليس لولاة الحر غيرها . وإن فداها ، بجميع الدية ، ونحو هذا في باب بعد هذا .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 71 .