عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
513
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أشهب : لا شيء على ربها ، ولا على من هي بيده ؛ بكراء أو رهن ، إذا لم يكن مخوفاً بحضرة ربها ، ثم غاب . فإن كان هذا ؛ فهو ضامن دون من هي بأيديهم ، ولو أمرهم السلطان بالهدم ، والبناء ، فلا شيء عليهم . قال محمد بن عبد الحكم : وينبغي للقاضي ، إذا كان الحائط مخوفا ، أن لا يهمل أصحابه ، إن حضروا ، حتى يهدم على السكان ، فإن لم يحضروا ، أمر بهدمه ، وأنفق في ذلك ، من بعضه ، إن لم يجد لهم مالا . فإن كان لصبي ؛ في ولاية أب ، أو وصي ؛ فإليهما يتقدم السلطان ، فإن لم يفعل من قدم ذلك إليه ، حتى يسقط ؛ فما أفسدوا ، أو قتل ؛ كان ذلك في ماله ؛ من أب ، أو وصي ، دون مال الصبي ؛ إذا أمكنهما الهدم فتركاه . ومن الكتابين ، روى ابن وهب ، عن مالك ، فيمن اقتنى كلبا في داره ؛ لماشية ، وعقر أحدا ، وهو يعلم أنه يعقر الناس ؛ ضمن ذلك . وقال عنه ابن القاسم ، بلاغاً : إنه إن تقدم إليه ؛ ضمن . قال ابن القاسم : يعني : إن اتخده بموضع لا يجوز له اتخاذه ؛ فإنه يضمن . وإن اتخذه بموضع يجوز له ؛ لم يضمن ، إلا أن يتقدم إليه . ومن العتبية ، / روى عبد الملك بن الحسن ، عن ابن وهب ؛ في البادية الصؤؤل ، تعدو على الصبي المملوك ، فتقتله ، وهي مربوطة ، أو أفلتت من رباطها ، وقد كان أعذر إليه جيرانه فيها ، أو السلطان ، قبل ذلك ؛ قال : لا يضمن حتى يقدم إليه السلطان بعد المعرفة بالصؤل أو العقر ، فلم يحبسها ، أو يضربها ، فعقرت ؛ فهذا يضمن ؛ في قول مالك ؛ دون الثلث ؛ في ماله . وإن كان الثلث فأكثر ؛ فعلى العاقلة . هذا في الحر ، فأما في العبد ؛ ففي ماله جميعه . وقال أشهب : لا يضمن رب الدابة على كل حال ؛ تقدم إليه السلطان ، أو اشتكاه ( 1 ) جيرانه .
--> ( 1 ) في النسختين معا كتبت على شكل ( أو اشتبهاه ) ولعل ما أثبتناه هو الصواب .