عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
507
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في العتبية ( 1 ) فأكثر ينتهي إذا زجر ، وأما ابن ستة أشهر ونحوها لا يزدجر إن زجر ، فلا شيء عليه . وقال في المجنون أو المعتوه لو وقف على [ إنسان ] ( 2 ) فخرقة ثيابه أو كسر له شيئا ، فلا عرم عليه . قال أشهب ، قضى غلي في مجنون قتل رجلا ؛ أن ذلك على عاقلته . ومن المجموعة ذكر نحو ما تقدم كله عن مالك ، وابن القاسم وقال : قال ابن القاسم : وما جنى المجنون في إقامته من حد فلم يقم به حتى زال عقله ، فليسلم إلى ولاة المقتول ، وأما لو ارتد ثم تجنن فلا اقتله حتى يصح ، لأني أدرأ حداً بالشيهة ، ولا أفعل مثله في حقوق الناس . وقال ابن القاسم : القتل والجراح والحدود سواء لا تقام عليه حتى يفيق ، فإن أيس منه ، كان العقل في ماله متى أفاد مالا . قال ابن نافع ، عن مالك ، وهو في العتبية ( 3 ) ، من رواية أصبغ ؛ في المجنون يكسر شيئا في السوق ، أو يفسده : إنه يتبع به في ماله مثل جرحه . قيل : فالصبي يسرق الشيء ، فيستهلكه ؟ قال : أشبه ذلك أن يتبع / به ، وما هو بالبين ، ومن الأمور ما لا يتبين . أيضا وكذلك ما كان دون الثلث من جراحاته . وأما الصغير المملوك ، فذلك في رقبته ، وهذا مثله ، وليس بالبين . قال ابن نافع : هو لا شك دين عليه . قال عنه ابن القاسم : ما أفسد الصغير ، ففي ماله ، وذمته ؛ يتبع به . وقال أشهب : فيه وفي المجنون والمولى عليه .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 144 . ( 2 ) ( إنسان ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر تحديد موقعه في الأصل .