عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

499

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ذلك على العاقلة لزمه ذلك . وإن ظن أنه لا يلزمهم ، وأنه على ابن أخيه ، لم يلزمه شيء ، وهو إنما يلزمه ما ضمن ، حتى يعرف أنه عمل على أن ذلك عنده كان لازما ، لابن أخيه ، أو له . فإما إذ قد رد ذلك على العاقلة ، فقد نقد عليهم . ذكر ما تحمله العاقلة ، من العمد الذي لا قصاص فيه ، وهل تحمل العاقلة جناية المرء على نفسه ؟ أو إقراره بالقتل خطأً ؟ وذكر ما لا قصاص فيه من العمد . وقد تقدم في باب ذكر العاقلة ؛ أنها لا تحمل عمداً ، ولا اعترافاً ، ولا صُلحاً ، ولا عبداً ومن كتاب ابن المواز ، والمجموعة ، قال مالك : المجتمع عليه عندنا ؛ أن من قبلت منه دية العمد في نفس أو جراح ؛ أنه في ماله وذمته دون العاقلة ، إلا أن يتطوعوا ؛ لقول الله سبحانه : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } . . . الآية ( 1 ) . ومن قطع يمين رجل عمدا ، ولا يمين له ؛ فدية ذلك في ماله وحاله . ويؤدب . قال ابن المواز : ومن قول مالك ؛ أن العاقلة لا تحمل من الجراح ، إلا كل جرح ، يمنعها من القصاص منه ، أنه متلف ؛ كالجائفة ، والمأمومة ، والمنقلة ، وكسر الفخذ والصلب والضلع ، وقطع الحلقوم . قال عبد الملك : ما بلغ من ذلك ثلث الدية . قال ابن المواز : بخلاف / من جنى على عين ، أو يد ، وليست هي منه باقية ، ولقد روي عن مالك ، في المأمومة ، والجائفة عمدا ؛ أن يبدأ بمال الجاني فيها ، فما عجز ، فعلى العاقلة . م قال : ما أرى بأسا أن يكون على العاقلة . قيل : والجاني ملئ ؟ قال : ما أرى من أمر بين .

--> ( 1 ) الآية 178 من سورة البقرة .