عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
484
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أصبغ ، في الميت : يرجع ما عليه ، على بقيتهم . ومن العتبية ( 1 ) ، روى يحيى بن يحيى / عن ابن القاسم ، قال : في عاقلة الرجل ، من أهل المدينة ، يقع عليهم العقل ، قبل أن يقسم عليهم ، أو يرتحل إليهم رجال منهم ، من مصر . فلا ينظر إلى من قدم أو ظعن ، أو إلى من مات ، ونحوه قبل أن يوظف عليهم . وإنما ذلك على من حصل يوم يوظف عليهم ، لا يوم الحكم - يريد يوم الحكم بتوظيفها ، لا يوم ثبت الدم - قال : إذ ليس بدين لازم ، إلا من ظعن فرارا من الدية ، فإنه يلحقه حكمها ، حيث كان حيا ، إذا قسمت على من حضر ، لزمتهم ، ثم لا يزول عن منتقل ، ولا يلزم من قدم . والغرماء مبدون على طالب الدية . ولا يحاص بها الغرماء . قال عنه سحنون : ومن مات بعد أن وظفت ، كانت في ماله ، كدين ثابت ، ومن كان منهم مديانا فلا شيء عليه . قال سحنون : إذا رتبت صارت كدين ثابت يحاص بها . وقال يحيى ، عن ابن القاسم ، فيمن مات منهم بعد التوظيف : لم يكن في ماله ، ولا على ورثته ، ورجعت على بقية العاقلة . فأنكر هذا سحنون ، وقال إذا قسمت ، صارت كدين ثابت . وعبد الملك يقول له : إنها لا تكون كدين ثابت حتى تفرق على من تقطع عليه ، فتلحق بالذمم في الموت ، والفلس ، ولا يؤتنف فيها حكم ، لعدم يحدث من ملاء ، أو يسار معدم ، أو قدوم غائب ، أو عتق عبد ، أو احتلام صبي ؛ لا يدخل فيها من لم يكن دخل ، ولا يزول من دخل . قال ابن حبيب : وإنما يوظف على قدر المال والسعة والاحتمال . وليست على الصبي والمجنون ، ولا على المرأة . وهي على السفيه المولى عليه بقدر ملائه يوم القسم ، لا يوم القتل .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 8 .