عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

480

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

من هو في إعداد الموتى ، إلا أن يكون ذبحه ، وبقيت أوداجه ، ولم يجهز عليه . قال : وإن لم يفسر الابن كيف كان القتل ، غلظت الدية في مال الأب . ومن كتاب محمد قال ابن القاسم : وإذا ألقت المرأة ولدها في بئر أو مرحاض ، فإن كان مهلكا مثل بئر ذات ماء كثير لا ينجو من مثلها ، أو مرحاض لا ينجو من مثله ، فإن قتلت به ، رأيته صواباً ، وإن كان غير ذلك لم تقتل به . قال ابن القاسم ، عن مالك ، في المجموعة في بقية المسألة : إن ألقته في بحر ، أو بئر كثيرة الماء ، وشبهه ؛ [ فهي أهل أن تقتل وإن كان مثل بئر الماشية ] ( 1 ) فلا تقتل . وذكر عن مالك فيما تغلظ فيه الدية ؛ في النفس والجراح ، مثل ما ذكر ابن المواز . ومن العتبية ( 2 ) ، رواها أشهب عن مالك ، وقاله أصبغ ، وقال : هذه متعمدة للقتل كالذبح . وقال ابن القاسم : إن كانت مثل البئر اليابسة التي لا يبعد أن يؤخذ منها ( 3 ) ، وشبه ذلك ، فلا تقتل ، إلا أن تكون مهواة ، لا تدرك ولا تنزل ؛ فلتقتل ، وإن كانت يابسة . وقال ابن القاسم ، في عبد تزوج حرة ؛ فصار له منها ولد ابن عشر سنين ، وهو بالقلزم ، فركب به يريد الحجاز ، ولم يعلم أمه ، فغرق المركب ، وهلك الغلام ، ونجا أبوه ، فقامت أمه تريد أخذ العبد فيما صنع بابنه . قال مالك : فلا شيء لها عليه . وقد جرى في باب القصاص ؛ بين القرابة ، في الجزء الثاني ، ذكر ما يقاد فيه من الأب ، وما تغلظ فيه الدية ، وقد تكرر معنى ما ذكرنا في هذ الباب ، وفي صفة العمد والخطأ ، شيء من ذكر شبه العمد ، مما يشبه بعض ما في هذا الباب .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 470 . ( 3 ) في ع ( التي يقدر أن يؤخذ منها ) .