عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

47

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أخدم عبده رجلين سنة ثم هو حر ، فوضع أحدهما نصيبه من الخدمة للعبد أو وهبه له أنه يعتق ويقوم عليه نصف خدمته لصاحبه ، وما يعجبني وأرى أن يعتق نصفه ويبقى نصفه إلى الأجل يخدم / نفسه يوما والشريك يوما ، وليس مثل ما لو وهبه خدمته حياتهما فيدع أحدهما نصيبه لأن هذا لو مات أحدهما لم يكن لورثته شيء [ وفي خدمة السنة ] ( 1 ) يكون لورثته إن مات نصيبه من باقيها . قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، فإذا أخدم عبده رجلين ما عاشا ثم هو حر ثم إن أخدمهما تصدق بالخدمة على العبد لم يجعل عتق شيء منه ، وليخدم العبد نفسه نصف الخدمة والمخدم الآخر نصفها ، فإن ترك له الآخر نصفها عتق كله مكانه يعني إن كان أبهم الخدمة ، قاله ابن المواز ، ولو مات أحدهما فرجع نصيبه من الخدمة إلى السيد يريد ها هنا ، وقد قسم الخدمة بينهما ، قاله محمد ، ثم ترك الشريك الآخر الخدمة للعبد فلا يعتق حتى يموت المخدم الذي ترك نصيبه لأن السيد قد ورث خدمة الميت منهما فكأنه حي بعد . وصفا نصف الخدمة للعبد حتى يموت الثاني . ومن كتاب ابن المواز : ومن حبس عبده على رجلين حياتهما ثم هو حر جاز لأحدهما شراء خدمته ، فإن قسمها فقال لهذا شهر ولهذا شهر أو أقل أو أكثر لم يجز شراء أحدهما للخدمة لأن مرجعها للسيد ، وليس لأحدهما عتق مكاتبه ، فإن أعتق أو وهب الخدمة للعبد ، قال في العتبية : أو تصدق بها عليه فليس يعتق ، ويكون نصيب هذا من الخدمة للعبد ، وشريكه على حصته من الخدمة ، فإذا مات الذي أعتق أو وهب الخدمة رجعت مصابته [ من الخدمة ] ( 2 ) إلى السيد [ ما بقي صاحبه ، فإذا مات عتق / العبد ، ولو مات أولا الذي لم يعتق رجعت مصابته من الخدمة إلى السيد ] ( 3 ) حتى يموت المعتق فيعتق العبد ، ولو أبهم الخدمة لهما ولم يقسمهما ، فأعتق أحدهما حصته فحصته من الخدمة للعبد ، فإذا مات المعتق رجع جميع العبد إلى الحي يختدمه كله حتى يوفى عتق العبد ، وإن مات أولا الذي

--> ( 1 ) ( وفي خدمة السنة ) جاءت في الأصل بدون واو الاستئناف وسياق الكلام يقتضي الإتيان به . ( 2 ) ( من الخدمة ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقطة من الأصل مثبت من ص وت .