عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

461

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومنه ، ومنالمجموعة ، قال ابن القاسم : وإن ضربها ؛ منقلة ، ثم منقلة ؛ فلها في كل واحدة مثل ما للرجل ما لم يكن في فور واحد ، وكذلك لو كان في المنقلة الثانية بموضع الأولى ، بعد برئها ، بخلاف اليد والرجل ؛ لأن ذلك عضو واحد ؛ يتبعض جرحه ، ولا يكون بعض منقلة ، ولا بعض موضحة . قال : ولو أصابها في ضربة ؛ بمناقل أو بمواضح ؛ تبلغ ثلث دية الرجل ، رجعت إلى عقلها . وهو قول مالك . قال أشهب : وإن كان ضربا بعد ضرب ؛ في فور واحد ، فهو مثله ؛ كالسارق ينقل من الحرز قليلا قليلا ، فإن كان في فور واحد ، وقد أجمع على أخذ ما في البيت ، فجعله ينقله قليلا قليلا ؛ إما لضعفه ، أو لئلا يقطع . فهي سرقة واحدة فليقطع ، وإن كان سرقة [ بدت له ] ( 1 ) بعد سرقة ؛ فلكل سرقة حكمها . ومن كتاب ابن المواز : وما كان من الجراح ضربا بعد ضرب ؛ في فور واحد ، فهو كضربة واحدة . قاله أشهب . واختلف فيه قول مالك ، وعبد العزيز ؛ فقال مالك : هو كضربة واحدة . قاله أشهب : قال مالك : إلا أن يريد ضربة واحدة ، ثم يبدو له ، فضرب أخرى . قال عبد العزيز : ما كان في ضربة واحدة ، فبلغ ثلث دية الرجل ، فلها فيه مثل عقلها ، وما كان يفترق ، فلا يضم بعضه إلى بعض . / قال أشهب : وقول مالك أحب إلي ؛ كالسارق ، واصل سرقته ، ثم ذكر كما تقدم في المجموعة . في دية أهل الكتاب ، والمجوس ، والمرتد ( 2 ) من كتاب محمد ، روى ابن وهب عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « عقل الكافر نصف عقل المؤمن » ( 3 ) . وقضى به عمر بن

--> ( 1 ) ( بدت له ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) هذا العنوان وما يشتمل عليه ساقط من ع مثبت من الأصل . ( 3 ) رواه الترمذي في باب دية الكفار من أبواب الديات والنسائي في القسامة .