عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

456

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أربعين ، فعلى نصف دية الرجل . قال أشهب ، في كتابه : وروي عن علي ؛ أنها تساويه إلى ثلث عقلها . قال أبو بكر ابن الجهم : لم يختلف عن ابن عباس ، وزيد بن ثابت ؛ أنها مثل الرجل إلى ثلث ديته . وروي عن ابن مسعود ؛ أنها في السن ، والموضحة سواء ، فلم يجد مخالفنا ، عن صاحب ، أنها على النصف منه ، فيما قل أو كثر ؛ لأن عمر ، وعليا ؛ اختلف عنهما في ضعف روايتهم عنهما ؛ فلا حجة لهم من قول السلف ، وقد أجمعوا على الثلث ، ولم يصح عن صاحب ؛ أنها على النصف في كل قليل ؛ فكلهم أجمعوا على تساويها فيما قل ، فاجتهدنا في حده في الثلث . قال غيره : ودلت السنة على تساوي الذكر ، والأنثى في القليل من الدية ؛ من ذلك دية الجنين ، سواء فيه بين الذكر ، والأنثى ، والجناية في الأصل على الجاني ، حتى يقوم دليل في انتقالها عنه ، إلى العاقلة ، ولم نجد دليلا فيما دون الثلث ، وهو الحد بين القليل ، والكثير ، ولم يختلفوا ، فيما بلغ الثلث - يريد في معاقلة المرأة ، وفيما تحمله العاقلة . قال ابن الجهم : وقد قال - صلى الله عليه وسلم - « في أصبع مما هنا لك عشرة من الإبل » ( 1 ) [ فظاهره ؛ يتناول الذكر والأنثى ] ( 2 ) ، فإن قيل : فهلا قلته في أربع أصابع ؟ / قلت : لإجماعهم فيها . ولا تقس القليل على الكثير ؛ لمخالفته له ، كما جمعنا بين الأخذ بالنهي عن بيع ما ليس عندك ، وأجازوا السلم بالإجماع . [ ويحتمل ] ( 3 ) قول ابن المسيب . هو السنة . أي أنه مستنبط من هذا ، ويحتمل أن يكون سنة البلد ( 4 ) ؛ فإنه متظاهر في التابعين ؛ قال ابن هرمز ( 5 ) أخذنا بذلك عن الفقهاء .

--> ( 1 ) ورد في باب دية الأصابع من صحيح الترمذي وسنن ابن ماجة كما ورد في موطأ الإمام مالك في كتاب العقول باب ما جاء في عقل الأصابع . ( 2 ) كذا في الأصل والعبارة في ع ( فظاهره لا يفرق فيه بين الذكر والأنثى ) . ( 3 ) لفظة ( يحتمل ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) لفظة ( البلد ) أثبتناها من ع وقد حرفت في الأصل إلى لفظة ( الثلث ) . ( 5 ) ( قال ابن هرمز ) حرفت في الأصل إلى قوله ( فإن ابن هرمز ) .