عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

454

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

نظره ؛ من عينيه جميعا ، [ فإنه يغتفل ] ( 1 ) ويشار إلى عينيه / جميعا ، أو إلى العين التي يقول : قد ذهبت ، فإن لم يستدل على كذبه ، حلف ، وأخذ ما يدعي . وكذلك من ضرب في رأسه ، فيدعي الصمم في أذنيه ، أو في إحداهما ، [ فليغتفل في الصياح به ] ( 2 ) ، فإن لم يظهر كذبه ، حلف ، وصدق . وقال مالك : نحوه ويحلف ما وجد صمما إلا من هذه الضربة . وكذلك من كتاب ابن المواز . وروى ابن القاسم ، وأشهب ، عن مالك - وهو في العتبية ( 3 ) من سماع أشهب - فيمن ضرب في عينه الواحدة ، فادعى أنه نقص ضوؤها ؛ أنه تغلق عينه الصحيحة ، وينصب له البيضة ، أو الشيء ، في مكان ، ويبتعد حتى ينتهي إلى مبلغ نظره ، ثم يحول إلى موضع آخر ؛ يختبر بذلك . فإن اتفق قوله ، أعقلت المصابة ، ونظر بالصحيحة ، وبدلت الأماكن عليه ، فإن اتفق قوله ، نظر كم نقصت عن الصحيحة ، [ فعقلت له ويحلف ] ( 4 ) . قال أشهب ، وابن نافع ، وإن اختلف قوله : لم يصدق . قال مالك : والسمع كذلك . قال أشهب ، في الكتابين : ولا يبالي بأي عين بدأت . ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإذا اختلف قوله [ بأمر بين ] ( 5 ) ، لم يكن له شيء ، فإن اتفق ، حلف ، وصدق . وكذلك السمع . قال أصبغ : وهذا قول مالك ، وأصحابه . قال ابن القاسم ، وأشهب : وكذلك في دعوى ذهاب جميع بصره ، أو سمعه ، أو شمه ، فليختبر من الإشارة ، في البصر ، أو الصوت في السمع ، ويغتفل مرة بعد أخرى ، فإن لم يقدر فيه في الاختبار ( 6 ) حقيقة ، أو أشكل أمرة ، صدق [ وحلف ] ( 7 ) . وقال مالك نحوه .

--> ( 1 ) ( فإنه يغتفل ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) كذا في ع والعبارة في الأصل ( فليفعل في الصياح به ) . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 107 . ( 4 ) في الأصل ( فعقلت له وكذلك ) والصواب ما أثبتناه من ع . ( 5 ) ( بأمر بين ) ساقطة من الأصل . ( 6 ) في ع ( على الاختبار ) . ( 7 ) ( وحلف ) ساقطة من الأصل .