عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
438
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز ، قيل : أينتظر بالجرح قبل أن يحكم فيه بدية أو قصاص ، إلى البرء ، وإن جاوز السنة أو يحكم عند مضي السنة ، وإن لم يبرأ ؟ قال : فذكر الوجهين عن مالك . قال عنه ابن القاسم ، وابن وهب ، في السن تصفر ، والعين تدمع ، واليد تكسر ، والشجة أو الكسر كله ، أو الظفر : يؤخر ذلك سنة ، فإن انتهى إلى ما يعرف ، عقل . وذكر هذا ابن عبدوس من رواية ابن وهب ، وذكره من رواية ابن القاسم : فإن أصابها في السنة ذهاب البصر ، أو اسودت السن ، أو شلت اليد ؛ فقد تم عقلها . وقال المغيرة تؤخر الجراح في العمد ، والخطأ ، فإن قال أهل المعرفة : قد برئ ، فليقتص / في العمد ، ويعقل في الخطأ . ولم أسمع لذلك توقيتا يؤقته أهل العلم . ومن كتاب ابن المواز : [ ويتأخر السنة بأحد . أشهب ] ( 1 ) . قال : وينتظر بالعين تبيض إلى تنامى أمرها ، وأن يستقر مقرها ، فيعقل ما ذهب منها ، وإن كان قبل السنة . وليس مرور السنة انتظاراً ، وذلك في الخطأ . قال أشهب : فإذا مضت السنة ، والجرح بحاله ، عقل مكانه ثم إن برئ ، فله ما أخذ وإن ترامى إلى أكثر من ذلك ، طالبه بما زاد ، والظالم أولى بالحمل . قال ابن القاسم ، وأشهب ، في الكتابين : والعين تضرب ؛ فيسيل دمها . فإن تمت سنة ، وهي كذلك ، ولم ينقص من نظر العين شيء ؛ ففيها حكومة . ابن المواز : أما مثل العين تدمع ، والجراح التي يكون مثل هذا حالها ، فقد ثبتت على ذلك ، [ وبرئ ؛ فهذه تعقل عند السنة . وأما غير ذلك ، ] ( 2 ) من جميع الجراح ، فلا عقل ولا قصاص فيها ، إلا بعد البرء . وإنما معنى قول مالك عندي : يستأني سنة ؛ أنه عندي لا يأتي سنة [ إلا وقد انتهى ] ( 3 ) ؛ لأنه قال مع ذكر السنة : فإن انتهى إلى ما يعرف عقل . وقال محمد : لا يعقل جرح ، ولا يقتص منه ، إلا بعد
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين مثبت من ع والعبارة في الأصل ( وتتأخر السنة أحد أشهر ) ولا معنى لذلك . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع مثبت من الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع .