عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

436

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

من قرنه إلى قدمه ، فإنما له عقل موضحة واحدة . قال أشهب : إن كان ذلك في ضربة واحدة ، أو ضربات متواليات ، فأما إن ضرب ضربة ، فأوضحه موضحتين ؛ بينهما فرجة ، ثم بدا له ، فضربه ضربة خرقت ما بينهما ، فله عقل ثلاث مواضح . قال ابن القاسم ، وأشهب : وإذا ضربه واحدة عمدا ؛ فشجه موضحة ، ومأمومة ، اقتص من الموضحة ، وتعقل العاقلة المأمومة . قال أشهب ، في رجل أنصاري قطع يد رجل خطأً ، ثم قطع رجله رجل من سليم خطأً ، فمات المجني عليه : إن على عاقلة القاطعين دية بغير قسامة . ومن كتاب ابن سحنون روى أصبغ ، عن ابن القاسم ، في رجل قطع يدي رجل ، ورجليه ، وأنثييه ، ثم يموت بعد أيام ؛ أن ورثته ليس لهم إلا دية واحدة ، ولا يأخذون ما فوقها بالشك . وقال أصبغ : بل لهم ثلاث ديات . واختار سحنون قول أصبغ . وذكره ابن المواز ؛ إن قال أولياؤه : لم يمت من هذا . وقال الضارب : من ذلك مات . فليحلف ولاة الميت : [ أنه ما مات من جراحه ويكون لهم ثلاث ديات فإن نكلوا حلف الضارب ] ( 1 ) انه من هذه الجنايات مات ؛ خمسين يميناً . قال ابن القاسم ، وأشهب : ولو مات مكانه ، سقطت الجراح ، وكانت نفساً ؛ إن كانت خطأً ، فدية النفس على العاقلة . وإن كانت عمدا ، اقتص منه بالقتل فقط . في إيقاف [ الحكم في ] ( 2 ) الجراح إلى تناهيها ، في العمد ، والخطأ ، وذكر ما يوقف ديته من سن الصبي وشبهه من المجموعة ، روى ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك ، قال : الأمر المجتمع عليه عندنا ؛ أنه يقاد من كسر اليد ، والرجل ، وأنه لا يعقل في الخطأ ، ولا يقاد في العمد ؛ الجراح ، حتى يبرأ المجروح ، فيستقيد ، ثم إن تنامى جرح المستقاد منه إلى النفس ، أو إلى أكثر / منه ؛ فلا شيء على الأول ، ولو برئ ، وشل الأول ، أو برئ

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 2 ) ( الحكم في الجراح ) ساقطة من الأصل .