عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
434
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قلت : تقول في حر أوضح عبدا خطأً ، ثم عتق ، ثم ذهبت منها عينه : إن أرش الموضحة لسيده ، وله هو دية عين حر . قال : هذا جرح أفرغ إلى جرح ، ولو أفضت الجراح إلى النفس ، بطلت الجراح في إجماعنا . [ ولا يزاد في الحر تفرغ موضحته عمدا إلى زوال العين ، وإن استقيد من الموضحة ] ( 1 ) فإن تنامت إلى العين ، وإلا عقلت العين . قال : ولو نكل ولاة الدم ( 2 ) في المعتق ، عن القسامة ، لم يكن لهم عقل اليد ، وذلك لسيده . وذكر ابن سحنون عن أبيه ، في عبد شج عبدا ، موضحة عمدا ، ثم عتق المجروح ، أو كان معتقا إلى أجل ، ثم تنامت إلى منقلة . مثل ما ذكر ابن المواز / في أول الباب ؛ أن لسيده أخذ أرش الموضحة ؛ نصف عشر قيمته ، إن لم يرد القود ، ويكون ما زادت موضحة عبد إلى منقلة حر ، ومأمومته للمجروح ، وأما إن ذهبت منها عينه ، فبخلاف ذلك وهذا للمعتق دية عين عبد كاملة ، في رقبة الجاني ، ولو شاء السيد القود من الموضحة ، فله ذلك ، ثم إن تنامى ذلك ، إلى ما تنامى الأول ، فلا شيء للمعتق ، وإن يتنام ، كان للأول ما ذكرنا . وإن لم يرد القود ، فالجاني مرتهن بنصف قيمة المجني عليه ؛ في الموضحة ، ودية عين حر ، فإن أسلمه سيده ، تحاصا فيه ؛ المعتق ، وسيده ؛ بقدر ذلك ، ولو أعتق الجارح ، فذكر مثل ذكر ابن المواز سواء . قال ابن سحنون : ولو كانت الموضحة خطأ ، تنامت بعد عتق المجروح ، إلى منقلة ، أو مأمومة ، كان على أصله ؛ لا شيء لسيد المجروح ، وتبطل الموضحة ، ويصير للمعتق عقل منقلة ، أو مأمومة ، إن كانت . وأما إن تنامت إلى عين ، فها هنا للسيد نصف عشر قيمته ، وله هو دية عين حر ، ويصير الجارح بذلك رهناً .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين أثبتناه من ع والعبارة في الأصل جاءت على الشكل التالي ( أولا يرى الحر تفرع موضحته عمدا إلى زوال العين إنما يستفيد من الموضحة ) وقد آثرنا ما في ع لوضوحه . ( 2 ) كذا في الأصل والعبارة في ع ( ولو نكل ولاة المعتق ) .