عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
428
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
محمد : وهو قول مالك وأصحابه : إنه لا يستقاد من التنامي . قال عنه أشهب : إن تنامى المستقاد منه ، إلى [ مثل ] ( 1 ) ما تنامى الأول فأكثر ، فذلك بذلك ، وإن نقص عنه عقل له ما بين ذلك ، ولو مات المستقاد منه ، فلا شيء على المستقيد . قال ابن القاسم : وكذلك لو اقتص منه تعديا بلا سلطان ، لم يلزمه غير الأدب . محمد : والقول الآخر لمالك ، في موضحة العمد ، تصير منقلة : إن القود يرتفع ، ويأخذ عقل منقلة . قال : لأني أخاف أنها كانت منقلة من الأول ؛ لأن الدواء لا ينقل العظم ، أو لأن الضربة هشمت العظم أولاً ، وإلى هذا رجع مالك ، وهو أحي إلي ، وهي خلاف غيرها من الجراح ، وقد اخترتك بقول أشهب ، وعبد الملك . وذكر في العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم ، اختلاف قول مالك فيها . قال ابن القاسم : ولم يزل مالك يقول : لا قصاص له ، وله عقل المنقلة . وقال سحنون . يقاد له من موضحة ، ويعقل له ما بين موضحة ، ومنقلة . قال : وهو قول ابن القاسم . قال سحنون : وقولي أن كل جرح تفرغ بعضه في بعض مثل ملطاة تصير موضحة ، أو موضحة تعود منقلة ، أو منقلة تصير مأمومة - يريد في الخطأ - فليحكم فيه بما ترامى إليه ، فإن أفرغت إلى غير ذلك ؛ من ذهاب عين ، أو شلل يد ، حكم له / بحكم الجرحين . قال ابن المواز : وقال مالك في الملطاة ، والباضعة ، والدامية - يريد الخطأ - ستغور ، فتعود موضحة ( 3 ) ، ففيها عقل موضحة . وكذلك موضحة تصير منقلة ، فإن فيها عقل المنقلة ، وهو الأكثر . ولو ذهبت منها عينه ، أخذ العقلين [ جميعا ] ( 4 ) ، وإذا قطع يده ، وأشل ساعده ( 5 ) ، فإن كان خطأً ، فليس له إلا دية [ اليد ] ( 6 ) بعد
--> ( 1 ) لفظة ( مثل ) ساقطة من الأصل مثبتة من ع . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 83 - 16 - 106 . ( 3 ) كذا في الأصل والعبارة في ع ( فتصير موضحة ) . ( 4 ) لفظة ( جميعا ) ساقطة من الأصل . ( 5 ) في الأصل ( وإذا قطع يده قبل ساعده ) وقد أثبتنا ما في ع . ( 6 ) لفظة ( اليد ) ساقطة من الأصل .