عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
418
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : وإذا برئت ، وعادت لهيئتها هذه الأربع جراح الموضحة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة ، ففيها ديتها ، [ وكذلك لو شج ثانية في الموضع نفسه ؛ لكان فيها ديتها أيضا ] ( 1 ) . وأما ما لم يأت فيه توقيت من الجراح ، / فإنما فيه بقدر شينه ، إن برئ على شين ، وإلا فلا شيء فيه ، وكذلك ما كسر من يد أو رجل ، فبرئ ، وعاد لهيئته فلا شيء فيه . قال مالك : [ وإذا كان فيه برء على عثل ] ( 2 ) ، فإن كان [ مما فيه توقيت من السنة ففيه بقدر ذلك من ديته وما لم يأت ] ( 3 ) فيه توقيت ، ففيه الاجتهاد . قيل لأشهب : روي عن عمر ، أنه قضى في رجل كسرت رجله ؛ بفريضتين . وقضى به عمر بن عبد العزيز ، وقاله في اليد . قال محمد : إنه حكومة ؛ لأنه روي عنه أيضا في اليد والرجل ؛ تكسر ؛ مائتا درهم . فكأنه اجتهد على حسب النازلة ، وتفاوت الكسر . وروي عنه أيضا : إذا كسرت ، ثم انجبرت على ما كانت ، فليس فيها إلا عطاء الجابر . وهو قول عطاء ، ومجاهد ، والسبعة من فقهاء التابعين ( 4 ) . قاله عنهم أبو الرناد ، وقال عنهم : إن برئت الرجل أو اليد ، على شين ، ففيه الاجتهاد ، وكذلك الشجاج التي دون الموضحة ، وجراح الجسد التي لا توقيت فيها ، تُبرأ على غير شين ، ففيها عندهم أجر المداوي . قال مالك : وإن ضرب رجلا عمدا ، فشجه ؛ بها موضحة ، ومأمومة عمداً ؛ قال : يقتص منه الموضحة وتعقل العاقلة دية المأمومة بعد البرء ، وليس بين الجاثفة ، والموضحة فصل عقل ، والهاشمة ؛ أن ينكسر العظم ، ولا يخرج منه شيء ، ولو خرج منه ، كانت منقلة .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 2 ) وردت العبارة في ع على الشكل التالي ( وإذا برئ شيء من الجراح على عثل ) . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 4 ) في ع ( من فقهاء تابعي المدينة ) .