عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

376

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

مات السيد قبل ذلك ، وثلثه يحمله ، عتق واتبع بما بقي ، وإن حمل نصفه ، اتبع ما عتق منه بنصف ما بقي ، وخير الورثة فيما رق منه ؛ في افتدائه ، بحصته أو إسلامه رقا ، وإنما خيروا فيه [ وقد كان أسلمه السيد لأنه إنما أسلم خدمته ، فلما صار بعضه رقا خيروا فيه ] ( 1 ) فإن قيل ( 2 ) ، فإذا استوفى الجريح ديته من خدمته ، لم كان ( 3 ) ما بقي للسيد من خدمته دونه ؟ ولو مات المدبر لم يضمن له سيده ما بقي . فكما لا يضمن ، فلم كان أحق بفضل الخدمة ؟ قلت : لو كنت أجعل للمجروح غير الخدمة ، لكان ما قلت . ولكن جعلت له تضمين المدبر ، واتباعه بما بقي له ، مع ما يضمن الوارث من ذلك فيما رق منه . قال : وإذا كان على السيد من الدين ولو درهم ، لم يعتق حتى لا يبقى عليه شيء من الدين ، ولا من الجناية ، وإذا كان الدين ، ودية الجناية قد أحاطا برقبته ، وهما أكثر من قيمته ، أو لا فضل في قيمته عنهما ، لم يبع منهما شيء ، وكان المجروح أولى برقبته ملكا ؛ كان الدين أكثر من الجناية أو أقل ، فقد أبطل الدين التدبير ، وصارت الجناية أملك به من الدين ، إلا أن يفديه الغرماء من المجروح بدية الجرح ، أو بزيادة ، فإن فدوه بدية الجرح فقط ، بيع لهم . / وإن عجز ثمنه عما فدوه به ، لم يكن لهم غيره ، ويبقى دينهم بحاله ، وإن كان فيه فضل عما فدوه به ، حسب الفضل عليهم في دينهم ( 4 ) ، وإن باعوه بمثل الأرش والدين ، وفضل ، استوفوا الأرش والدين ، وما بقي لورثة الميت . قال محمد : وهذا في العبد ، وأما المدبر ؛ فيعتق منه ثلث الفضل ، ويرق ثلثاه . قال : وإن أحب الغرماء أن يفدوا المدبر بدية الجناية وزيادة ، يحطونها ( 5 ) من

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت . ( 2 ) كذا في ص وت وكتبت في الأصل ( فإن فدى ) . ( 3 ) كذا في ص وت وكتبت في الأصل ( ثم كان ) . ( 4 ) في الأصل ( في ديتهم ) عوض ما أثبتناه من ص وت . ( 5 ) جاء في الأصل عوض يحطونها ( يجعلونها ) مع الإشعار بأن نون الرفع محذوفة في الفعلين معاً .